أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، عدداً من القرارات المهمة، عقب اجتماع عقده مع القيادات الأمنية والعسكرية في البلاد، على رأسها إعفاء رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي من منصبه، وتجميد سلطات مجلس النواب، ورفع الحصانة عن كل أعضائه.
وجاءت هذه القرارات، في أعقاب احتجاجات واسعة شهدتها البلاد ضد حركة النهضة التابعة لجماعة الإخوان في تونس المسيطرة على البرلمان والحكومة، على خلفية استمرار الأوضاع المعيشية الصعبة، والانتهاكات التي تمارس ضد المعارضة.
وأعادت هذه الأحداث للذاكرة ما شهدته المنطقة العربية من تطورات كثيرة ومتسارعة خلال العقد الماضي، بدأت بثورات ما تعرف بـ”الربيع العربي”، والتي نتج عنها الكثير من التغييرات على رأس الحكم في عدد من الدول العربية.
وانطلقت ثورات الربيع العربي أواخر عام 2010، وتحديداً بتونس في أعقاب احتجاجات عارمة شهدتها الشوارع رافضة لاستمرار حكم نظام زين العابدين بن علي الأسبق، إلى أن وصل الأمر إلى مصر وبعدها ليبيا وعدد من الدول العربية الأخرى.
الانتفاضات التي رفعت شعارات منطقية في بدايتها وطالبت بالحد من الفساد والركود الاقتصاديّ وتحسين الأحوال المَعيشية، نجحت في الإطاحة بـ 4 أنظمة عربية انطلاقاً من تونس مروراً بمصر وصولاً إلى ليبيا واليمن.
فتح التغيير المفاجئ الباب لاضطرابات أمنية واسعة، وفوضى عارمة وانتشار للأسلحة وعدم سيطرة على الحدود وازدياد بؤر الإرهاب، فيما لم تقضي هذه الثورات كما كان متوقع على الفساد، وزادت الأوضاع الاقتصادية سوءا والأحوال المعيشية صعوبة.
واستغلت جماعة الإخوان التي تحمل أفكاراً وإيديولوجية يراها كثيرون متشددة، وكانت تتمركز سراً في عدد من الدول العربية هذه الأحداث، واستطاعت ركوب الموجة الثورية وتصدر المشهد، ورغم الرفض الشعبي لها، صعدت بحكم قوتها والدعم الخارجي على رأس الحكم في مصر، وشاركت في السلطة بتونس وليبيا.
ولم يستمر الإخوان على رأس السلطة في مصر أكثر من عام، ففي يوليو 2013، رأى المصريون أن استمرار حكم الجماعة سيدمر البلاد على خلفية سجلها الإجرامي، فانتفضوا ضدها بمظاهرات مليونية اجتاحت المحافظات، تجاوبت معها سريعاً أجهزة الدولة الوطنية وعلى رأسها الجيش والشرطة، ليبدأ سقوط الجماعة المدوي من القاهرة.
تكرر المشهد ذاته في تونس منتفضاً الشعب ضد سياسات وممارسات حركة النهضة ونوابها بالبرلمان وأعضائها بالحكومة، الأمر الذي تجاوب معه الرئيس التونسي سريعاً.
وتضمنت قرارات الرئيس التونسي، توليه السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة يعينه بنفسه، فضلا عن توليه رئاسة النيابة العمومية، للوقوف على كل الجرائم التي ترتكب في حق تونس، ومنها جرائم جماعة الإخوان.
وتعتبر قرارات الرئيس التونسي سقوط مدوي جديد لجماعة الإخوان في المنطقة العربية، ليتبقى لها ليبيا كمحطة أخيرة، حيث يسيطر أعضائها على بعض الأجهزة السيادية في الدولة وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي، فيما تتخذ من الميليشيات والجماعات المتشددة في غرب ليبيا ذراعاً مسلحاً لها.
وفي ليبيا لم يكن وضع جماعة الإخوان على ما يرام، حيث تتوالى الانتقادات لها على خلفية استمرارها في التحالف مع الميليشيات والاحتماء بالقوات الأجنبية والمرتزقة، فضلا عن ارتباطها بالكثير من وقائع الفساد وقضايا السرقة الإرهاب.
ويرى مراقبون أن ما تشهده المنطقة من تطورات خلال السنوات الماضية، ارتبطت أغلبها بتحجيم الإخوان، سيكون لها تأثير سلبي كبير على الجماعة وحزبها العدالة والبناء في ليبيا، خاصة وأن هناك مطالبات شعبية كثيرة بتوقف نشاطها داخل البلاد.. فهل تسقط الجماعة في محطتها الأخيرة ليبيا؟
- رئيس أركان القوات المسلحة المصرية: بحثت مع “حفتر” آفاق التعاون العسكري بين البلدين

- المسار الاقتصادي بالحوار المهيكل يبحث إصلاح منظومة الدعم في ليبيا

- ليبيا.. استمرار أعمال محطة معالجة الصرف الصحي بالهضبة الخضراء في طرابلس

- ليبيا.. مكافحة الجرائم المالية يحذر من محاولات احتيال تستهدف الحسابات المصرفية

- الطقس.. رياح مثيرة للأتربة على شمال ليبيا وأمطار متفرقة شرقا

- اشتباكات عنيفة ورعب بين السكان.. ما الذي حدث أمس في جنزور الليبية؟

- ليبيا.. اندلاع عدة حرائق بعدد من المناطق ببني وليد والسبب مجهول

- تسجيل 3083 إصابات مؤكدة بالدرن الرئوي في ليبيا منذ مطلع العام

- المنفي ورئيس الاستخبارات التركي يبحثان دعم المسار السياسي في ليبيا

- اختتام المؤتمر الأمني الاستراتيجي لرؤساء أركان دول المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي

- المبعوثة الأممية تؤكد أهمية المشاركة المجتمعية لإنجاح مسار الانتخابات في ليبيا

- ليبيا.. المنفي يتابع سير عمل لجنة مراجعة عقود قطاعي النفط والكهرباء

- الجهاز الوطني للتنمية يوقع اتفاقاً مع شركة هولندية لتعزيز مشاريع الإضاءة في ليبيا

- عندما يصبح الإرهابيون دبلوماسيين في ليبيا.. مسؤولة أمريكية سابقة تهاجم وليد اللافي

- مصرف ليبيا المركزي يكشف أرباح الإصدار الأول لشهادات الإيداع بالمضاربة




