كعادتهم يحبون الخراب كما يحبون السُلطة، الميليشيات والإخوان وتركيا، مُثلث الشر، الذي أغرق ليبيا في سلسلة من الأزمات ليكونوا المُستفيد الأول من فُرقة الأخوة، فهم أعداء الاستقرار، يستقون قوتهم من القتل والسطو والاغتيالات، وقد حصلوا على فرصة مناسبة بعدما غرقت ليبيا في مصائبها لمدة عقد كامل.
تَدخلت تركيا ووضعت خُطتها المُحكمة لضرب كل العصافير بحَجر واحد، فبعد أن خَسرت مصر بعد سقوط جماعة الإخوان بها كانت ليبيا النموذج الأمثل لتعويض ذلك الفراغ، فمن ناحية يضغط على السلطة المصرية الجديدة، ومن ناحية أخرى يضمن ثروات ليبيا التي ستعينه على المجهود الحربي إن أراد دخول مُعترك مع دول شرق المتوسط للاستيلاء على خيرات البحر.
ومنذ اليوم الأول للتدخل التركي في الشأن الليبي، وإرسالها مرتزقة مُدججين بالسلاح قادمين من مناطق الصراع في سوريا، وقوات عسكرية نظامية، حاولت بكل الطرق منع أي وسيلة من وسائل الصُلح بين أطراف الصراع الليبي، وكانت “تَنفخ في النار” وتؤجج من كل أزمة تحدث في البلاد، حتى باتت كل الطرق مغلقة للتوافق والتصالح بين الأخوة.
ولينفذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مُخططه الشيطاني، كان لزاماً عليه البحث عمن يتوافق معه في الفكر، ويكونون بمثابة “عرائس ماريونيت” يحركهم كما شاء رغم بُعد المسافة بينهم، ووقع اختياره على جماعة الإخوان، ولترسيخ تلك الفكرة، كان يخرج في كل خطاباته ليؤكد تبعيته وتعاطفه الشديد معهم ومع فكرهم، ففتحوا أبواب البلاد له ولجيشه وقواته، وأصبحت مُدن غرب ليبيا مُدن مُحتلة.
يعلم أردوغان جيداً أن أحد أكثر العوامل التي ستؤثر على استقرار ليبيا وإبقاء الوضع كما هو عليه، هو استمرار تواجد الميليشيات المُسلحة، فسَخر لهم الأموال والسلاح والعتاد العسكري، حتى أصبح في ليبيا آلف الميليشيات، فكانوا بمثابة الضربة القاضية التي وجهها الإخوان والأتراك لمنظومة الأمن الليبية، التي ترنحت منذ اليوم الأول لأحداث فبراير 2011.
جَن جُنون أردوغان وزبَانيته بعدما اجتمعت القوى السياسية الليبية، واتفقوا على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بنهاية العام الجاري، فأعلن رفضه لتلك الخطوات على الملأ، وأطلق “إخوانه” في ليبيا للتَنديد بأي خطوة أو خوض المعترك الانتخابي قبل الاستفتاء على الدستور، حتى أن بعضهم خرج بتصريحات غير مَنطقية وغير مُبررة حول هذا الأمر.
هاجم الإخوان برعاية تركيا، خطوة إجراء الانتخابات، فسخروا إعلامهم لذلك، وأطلقوا ميليشياتهم لإثارة القلاقل والأزمات، فحاولوا مهاجمة أحد معاقل الجيش الوطني الليبي، لجره إلى حرب تُهدد إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، إلا أن قادة الجيش تعي لذلك المخطط، فردعت الإرهابيين، ومنعت تنفيذ ذلك المُخطط.
واليوم، يرغب الليبيون في إجراء الانتخابات في الموعد المُحدد لها، وسط رفض تام من جماعة الإخوان وبالتأكيد من الأتراك، وتخشى “الجماعة” في ليبيا من خوض انتخابات نزيهة، بعد أن فقدت قدرتها على الحشد الشعبي، وفقد الشعب الثقة فيهم بشكل كامل.
- النيابة الليبية تكشف تزوير قيد عائلي لأجنبي مقابل 70 ألف دينار وتحبس المتهم احتياطياً

- الدبيبة يشهد إطلاق استراتيجية “100 يوم” لإصلاح الصحة في ليبيا

- الحكومة الليبية المكلفة تضع اشتراطات لعمل المنظمات الأجنبية

- إعادة تشكيل الاقتصاد الليبي.. مؤتمر ببنغازي يطرح بدائل النفط والشراكات الدولية

- المنفي يبحث مع آبي أحمد دعم المصالحة الوطنية وتعزيز التنسيق الأفريقي

- مذكرة تحقيق تربط اسم وليد اللافي بشبكة تمويل ودعم لجماعات متشددة منذ 2012

- الدبيبة يدعو لإعادة هيكلة الصحة خلال تدشين خطة إصلاح جديدة

- المنفي يشارك في افتتاح دورة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي

- ليبيا.. أسطول جديد من سيارات الإطفاء يرفع جاهزية “البريقة” لمواجهة الحرائق





