في الآونة الأخيرة تزايدت التحركات الأوروبية لتعزيز فرض الاستقرار في ليبيا، وإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، كذلك التمهيد لعملية الانتخابات، المقرر لها في 24 ديسمبر المقبل.
ويتأكد ذلك من خلال الزيارات التي يجريها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، لعدد من العواصم الأوروبية، بدأت الأحد إلى إيطاليا، قادماً من الجزائر، مروراً بفرنسا اليوم الثلاثاء، بموجب دعوات رسمية من تلك الدول.
ويبدأ رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى فرنسا لإجراء مباحثات مع رئيسها إيمانويل ماكرون، برفقة وفد وزاري كبير تقوده وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، ما يعني أن هذه الزيارة تحمل كذلك طابعاً سياسياً واقتصادياً، وبعدها قد تكون هناك زيارة إلى ألمانيا.
وتولي القيادة الفرنسية اهتماماً خاصاً بعدة ملفات في ليبيا، على رأسها قضايا أمنية، وملف المرتزقة الأجانب، إلى جانب الوجود العسكري التركي، والانتخابات الليبية، والطاقة، هي ملفات ستكون على طاولة المفاوضات في باريس.
هذه الملفات كانت مماثلة لما ناقشه الدبيبة ووزراءه في إيطاليا، حين التقى نظيره ماريو دراغي، واتفقا على تعزيز التعاون الأمني في مجال الهجرة غير الشرعية والاقتصادي خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
ويرى مراقبون للشأن الليبي، أن هناك حالة تنافس بين روما وباريس وبرلين على تعزيز علاقتهما مع السلطة الجديدة، ودعم أدوارهما في ليبيا، خاصة مع تراجع الدور البريطاني، وانشغالها في أزمة البريكست، في ظل صراع بينهما أيضاً على زعامة الاتحاد الأوروبي.
ويرى آخرون أنها قد تكون جهوداً لتوحيد السياسات، بعد غياب السياسة الأوروبية الموحدة بشأن ليبيا لا يزال قائماً رغم الجهود الدبلوماسية لإعادة توحيد الجهد الأوروبي في القضية الليبية، بسبب تضارب المصالحة.
يقول تقرير لموقع العربية نت، نقل عن الباحث في الشأن الليبي كامل عبدالله، أن قضية الهجرة لها الأولوية على أجندة السياسة الإيطالية، بينما تتصدر قضيّة الأمن اهتمام فرنسا، فيما يحتل ملف الطاقة صدارة السياسة الألمانية.
وتابع كامل أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة يحاول أن يتعامل بمرونة مع هذه القوى، من خلال محاولة تقديم إغراءات ذات طابع اقتصادي لها، لتجنب التأثير السلبي لهذه الخلافات على مستقبل عملية السلام في البلاد.
وبدأت التحركات الأوروبية الجديدة منذ مارس الماضي، حين زار وزراء الخارجية الفرنسي والألماني والإيطالي مجتمعين إلى طرابلس، ووصولهم إليها على متن طائرة واحدة، بما يؤكد إعلاناً عن عودة الانسجام التام بين أعضاء الاتحاد الأوروبي حول مواقفهم من الأزمة الليبية.
وسبق ونشبت بين روما وباريس بهذا الخصوص، حيث أكدوا دعمهم للحل السياسي وخارطة الطريق المعلنة من قبل ملتقى الحوار السياسي والأمم المتحدة وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة ديسمبر القادم.
وتعتبر فرنسا من أهمّ الدول الفاعلة في الملف الليبي، لما لها من نفوذ واستثمارات ضخمة في البلاد خاصة في قطاعي النفط والغاز، عن طريق شركة توتال التي تستحوذ على حقوق التنقيب في عدد من الحقول النفطية بليبيا، لكنّها تواجه منافسة شرسة مع إيطاليا التي تعد الشريك التقليدي لليبيا.
وأعادت فرنسا نهاية شهر مارس الماضي، سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس، بعد 7 سنوات من الإغلاق، بسبب تدهور الوضع الأمني خلال تلك الأعوام، بعد أسبوع على زيارة أداها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى فرنسا ولقائه رئيسها إيمانويل ماكرون، وذلك في مسعى لدعم تواجدها في ليبيا.
- ماذا ينتظر ليبيا في عام 2026؟

- ليبيا.. ترحيل مهاجرين نيجيريين عبر مطار معيتيقة

- ليبيا.. موظف بالسجل المدني زور رقما وطنيا لمدان بالإعدام للهروب من الحكم

- الأرصاد الليبية: طقس بارد وأمطار متفرقة على معظم أنحاء البلاد

- الحكومة الليبية المكلفة تحذر من توظيف القضاء في الصراعات السياسية

- ليبيا.. حكومة الوحدة تعلن دعمها لموقف المحكمة العليا ضد مجلس النواب

- جماعة الإخوان في ليبيا.. تراجع النفوذ في 2025

- حصاد ليبيا 2025.. عام التحولات الكبرى والأزمات المفتوحة

- بتهمة اختلاس 6 ملايين دينار.. النيابة الليبية تحبس مسؤولين بالمصرف الزراعي

- مؤسسة النفط الليبية: شركة أكاكوس تتجاوز المستهدف الإنتاجي وتحقق أكثر من 325 ألف برميل يومياً

- تكالة يستعرض مع اللافي مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا

- تراجع الإيرادات النفطية في ليبيا عام 2024 بنحو 31.8 مليار دينار

- ديوان المحاسبة: 27.2 مليار دينار رسوم على مبيعات النقد الأجنبي في 2024

- الإيرادات الليبية تتجاوز 174 مليار دينار في 2024 وفائض الميزانية يبلغ 5.57 ملياراً

- نقابة النفط تحذر من تطبيق “الحالة الصفرية” وتطالب بصرف مخصصات العاملين




