تقرير استقصائي لل”بي بي سي”: أردوغان أرسل آليات ومعدات عسكرية إلى ليبيا بعد مؤتمر برلين

0
187

كشف تحقيق أجرته القناة البريطانية بي بي سي فى برنامجها عين أفريقيا، عن ارتكاب تركيا انتهاكات لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا من قِبل مجلس الأمن الدولي.

وفقا لبي بي سي، بعد أيام قليلة من مغادرة أردوغان مؤتمر برلين ارتكبت تركيا انتهاكاً صارخاً لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا على الرغم من تعهده بمساعدة الجهود الدولية لإنهاء الصراع في البلاد.

وذكرت القناة البريطانية في تقريرها أنّه في الرابع والعشرين من يناير بعد الساعة السادسة صباحاً، أبحرت سفينة تسمى بانا من ميناء مرسين التركي، وكانت وجهتها المعلنة ميناء قابس التونسي، ولكن على بعد 400 كيلومتر قبالة سواحل ليبيا، تم إيقاف جهاز الإرسال والاستقبال في السفينة واختفت من على شاشات الرادار.

وبحسب القناة البريطانية، فأن هناك صور التقطت في الثامن والعشرين من يناير قدمت مفتاحاً لحل اللغز، كما التقط قمر صناعي بالشمال الشرقي من طرابلس، ثلاث نقاط صغيرة، غير مرئية تقريباً في عرض البحر المتوسط. توجد في المنتصف سفينة تتطابق أبعادها ومخطط ألوانها تماماً مع أبعاد السفينة بانا.

وأضافت في تقريرها أنّ الصورة تُكمل صور الأقمار الصناعية الأوضح التي تم التقاطها في نفس اليوم، كما أنّ صور الأقمار الصناعية تُظهر رسو السفينة بانا في ميناء طرابلس.

وتساءلت البي البي سي عن الشحنة التي كانت تحميها البحرية التركية؟، لافتة إلى أنّ الفيديو المنشور على تويتر في الثلاثين من يناير يقدم الإجابة.

وجرى تصوير الفيديو داخل السفينة بانا فيما يبدو ويُظهر مجموعة من الأسلحة بما في ذلك هذه العربات القتالية المدرعة والمدافع ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع والمدافع المضادة للطائرات

وبحسب التقرير، بعد ثلاثة أيام من مغادرتها طرابلس، وصلت السفينة بانا إلى ميناء جنوة الإيطالي حيث أبلغ أحد أفراد الطاقم الشرطة أن السفينة قد تم استخدامها لحمل السلاح. وأكد هذا الإدعاء صور التقطتها السلطات الإيطالية على متن السفينة.

وقال أحد أفراد طاقم السفينة للشرطة “ذهبنا إلى مرسين لتحميل الأسلحة… سمعت صوت العربات ورصدت العربات بينما كانت تُنقل على متن السفينة”.

وقال آخر للسلطات إن الأسلحة تضم دبابات وسيارات جيب تحمل مدافع مضادة للدبابات ومتفجرات. وقال إنها كانت تحت حراسة 10 جنود أتراك.

وأكّدت البي بي سي أنّها عرضت هذه المزاعم على الحكومة التركية التي امتنعت عن التعقيب، مشيرة أنّ تركيا ليست الدولة الوحيدة التي ترسل أسلحة إلى ليبيا، لكن هذه الشحنة واحدة من أكثر الانتهاكات الصارخة لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة حتى الآن.

وبالإضافة إلى شحنات الأسلحة التي ترسلها سرّاً إلى حكومة طرابلس، فإنّ حكومة أردوغان تواصل إرسال مجموعات المرتزقة من سوريا لدعم ميليشيات طرابلس، وقد تجاوز عددهم أكثر من ستة آلاف مرتزق حتّى الآن، بحسب ما يؤكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان.