مباحثات ليبية _ باكستانية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري

0
158

استضافت غرفة تجارة وصناعة لاهور ندوة بعنوان “تعزيز التجارة والتعاون الاقتصادي بين باكستان وليبيا”، بحضور سفير باكستان المعيّن لدى ليبيا، اللواء ممتاز حسين، وعدد من مسؤولي الغرفة ورجال الأعمال، لبحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.


وترأس الندوة رئيس غرفة تجارة وصناعة لاهور، فهيم الرحمن سيغول، بحضور نائب الرئيس خرم لودهي، وأعضاء اللجنة التنفيذية: نديم أنصاري، ورانا شوبان أختر، وواقاص أسلم، وفردوس نثار، ومنسق اللجنة الفرعية لتعزيز التجارة بين باكستان وليبيا محمد سامي، إلى جانب عدد من أعضاء الغرفة، بينهم كمال أمجد ميان، وعرفان سهني، وملك رياض إقبال، وجاويد إقبال، وأمد بت، ومرتضى نديم، وحافظ محمد شفيق.


وأكد رئيس الغرفة، فهيم الرحمن سيغول، في كلمته، أن العلاقات الودية طويلة الأمد بين باكستان وليبيا تمثل أساساً قوياً لبناء شراكات اقتصادية أكثر متانة، مشدداً على ضرورة ترجمة الروابط السياسية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي حقيقي، في ظل استمرار التبادل التجاري عند مستويات أقل من الإمكانات المتاحة.
ووفقاً لبيانات البنك المركزي الباكستاني للعام المالي 2025/ 2026، بلغت واردات باكستان من ليبيا نحو 1.1 مليون دولار، فيما سجلت صادراتها إلى ليبيا 13.1 مليون دولار.


ورأى سيغول أن حجم التجارة الثنائية يمكن أن يتجاوز مليار دولار بالنظر إلى حجم اقتصادي البلدين والطبيعة التكاملية لأسواقهما.


وأشار إلى وجود فرص كبيرة أمام الشركات الباكستانية في قطاعات المنسوجات ذات القيمة المضافة، والأدوات الجراحية، والأغذية المصنعة، والسلع الرياضية، والمنتجات الهندسية، ومواد البناء، وخدمات تقنية المعلومات، فضلاً عن إمكانات إقامة مشروعات مشتركة في قطاع النفط والغاز، مؤكداً التزام الغرفة بتنظيم الوفود التجارية والمعارض وتبادل المعلومات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.


من جانبه، وصف السفير الباكستاني المعيّن لدى ليبيا، اللواء ممتاز حسين، مهمته الجديدة بأنها فرصة لخدمة بلاده عبر إعادة ربط قطاع الأعمال الباكستاني بالسوق الليبية، مؤكداً أن دوره سيكون حلقة وصل بين الجهات المعنية في البلدين، مع التركيز على تعزيز التعاون بين الغرف التجارية وتنظيم وفود تجارية وتعاون مؤسسي يرفع مستوى العلاقات الاقتصادية.


وأشار حسين إلى أن ليبيا، رغم التصورات المرتبطة بحالة عدم الاستقرار، توفر فرصاً استثمارية كبيرة، في ظل ما تشهده من تطورات إيجابية نحو المصالحة الوطنية، إضافة إلى امتلاكها سوقاً يزيد عدد سكانها على سبعة ملايين نسمة، تتمتع بقدرة شرائية جيدة واحتياجات واسعة لمشروعات إعادة الإعمار، وهو ما يفتح آفاقاً واعدة أمام الشركات الباكستانية.


وكشف السفير عن وجود حضور باكستاني قوي في ليبيا من خلال التعاون الدفاعي، معرباً عن تطلعه إلى توسيع هذا التعاون ليشمل قطاعات اقتصادية متعددة، لافتاً إلى أن شركة “لكي سمنت” الباكستانية وصلت إلى المراحل النهائية لإنشاء مصنع للأسمنت في ليبيا، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على تنامي الاستثمارات الباكستانية في البلاد.


كما أشار إلى تراجع أعداد العمالة الباكستانية في ليبيا من نحو 80 إلى 90 ألف عامل في السنوات الماضية إلى ما بين 15 و20 ألف عامل حالياً، مؤكداً ضرورة العمل على استعادة هذا الزخم وزيادة مشاركة العمالة الباكستانية في السوق الليبية.


وأعلن السفير أهدافاً يسعى لتحقيقها خلال فترة عمله، تشمل مضاعفة الصادرات الباكستانية إلى ليبيا خلال العامين المقبلين، ورفع عدد العمال الباكستانيين في ليبيا إلى نحو 40 ألف عامل، داعياً مجتمع الأعمال الباكستاني إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في ليبيا قبل دخول منافسين جدد إلى السوق، مؤكداً أن ازدهار التجارة والأعمال يعتمد على التعاون والشراكة بين الجانبين.