“الحوار المهيكل” يدعو إلى إصلاح القطاع الأمني وتوحيد المؤسسة العسكرية

0
165
الحوار المهيكل
الحوار المهيكل

ناقش أعضاء المسار الأمني ضمن “الحوار المهيكل” مجموعة من التوصيات الرامية إلى إصلاح القطاع الأمني وتعزيز الاستقرار في ليبيا، مؤكدين أن نجاح العملية السياسية وإجراء انتخابات ذات مصداقية يرتبطان بتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية وبناء مؤسسات تعمل تحت سلطة الدولة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن الاجتماع، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي الخميس الماضي، تناول رؤية المسار الأمني وخطة عمله، حيث أوضح عضو مجلس النواب مصعب العابد أن المسار يهدف إلى دعم الأمن والاستقرار، والحفاظ على وقف إطلاق النار، ومنع النزاعات، إلى جانب تطوير عقيدة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تستند إلى سيادة القانون.

وأضافت البعثة أن المشاركين ناقشوا أربعة محاور رئيسية تشمل الأمن الانتخابي، ومنع النزاعات والحفاظ على وقف إطلاق النار، وحوكمة القطاع الأمني، وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية والقانونية والمجتمع المدني.

وأكد المشاركون أن توفير بيئة آمنة للانتخابات يتطلب توافقاً سياسياً، وإطاراً قانونياً واضحاً، وترتيبات أمنية موحدة، مع تعزيز التنسيق مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وضمان نزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها.

وفي ملف منع النزاعات، دعا المشاركون إلى دعم المؤسسات الأمنية والعسكرية الموحدة، وتعزيز دور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وتطوير آليات وطنية للوساطة والإنذار المبكر، وتنفيذ برامج لإعادة إدماج المجموعات المسلحة.

كما ناقش الاجتماع إصلاح حوكمة القطاع الأمني، من خلال وضع إطار وطني شامل لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية، وتعزيز الرقابة والمساءلة، وبناء القدرات المؤسسية، فيما شدد المشاركون على أن استمرار الانقسام المؤسسي يضعف سلطة الدولة ويقوض جهود السلام والتنمية.

واعتبر المشاركون أن غياب الإرادة السياسية يمثل العقبة الرئيسية أمام إصلاح القطاع الأمني، داعين إلى وضع آليات تنفيذ واضحة ومؤشرات قابلة للقياس لتحويل التوصيات إلى خطوات عملية، مع التأكيد على أهمية حياد المؤسسات الأمنية خلال الانتخابات، وإخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة، وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية تحت قيادة مدنية.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة أن «الحوار المهيكل» يضم نحو 120 مشاركاً من مختلف أنحاء ليبيا، وعقد منذ ديسمبر 2025 ثماني عشرة جلسة ضمن مسارات الأمن والاقتصاد والحوكمة والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، في إطار الجهود الرامية لدعم التسوية السياسية في البلاد.