خبراء الحوار المهيكل: إصلاح الاقتصاد الليبي مرهون بالتوافق السياسي

0
184
الحوار المهيكل

دعا أعضاء المسار الاقتصادي في الحوار المهيكل إلى إطلاق إصلاحات اقتصادية شاملة لمواجهة التحديات التي يمر بها الاقتصاد الليبي، محذرين من أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى اتساع الدين العام وزيادة الضغوط على المالية العامة واحتياطيات النقد الأجنبي، فضلاً عن التأثير على استقرار الدينار الليبي.

وجاءت هذه التحذيرات خلال لقاء تفاعلي عبر الإنترنت نظمته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بمشاركة أعضاء المسار عبد الرحيم الشيباني، والدكتور حميدة أبورونية، والدكتورة ناجية البوعزي، حيث استعرضوا نتائج الحوار الاقتصادي وأبرز التوصيات التي خلص إليها، إلى جانب الرد على أسئلة المشاركين حول سبل معالجة التحديات الاقتصادية.

وأوضح المشاركون أن دراسة واقع الاقتصاد الليبي خلال الفترة بين عامي 2012 و2025 أظهرت استمرار عدد من الاختلالات، أبرزها الاعتماد الكبير على عائدات النفط، وتزايد الدين العام، وارتفاع الإنفاق الجاري مقابل محدودية الإنفاق التنموي، إضافة إلى ضعف الشفافية وغياب البيانات الاقتصادية الدقيقة.

وأشاروا إلى أن توصيات المسار تضمنت إصلاح منظومة المالية العامة، وتعزيز الحوكمة في قطاعي النفط والطاقة، وتنويع مصادر الدخل، وتحقيق تنمية متوازنة بين المناطق، إلى جانب تطوير السياسات الاقتصادية، ورفع مستويات الشفافية والمساءلة.

وأكد أعضاء المسار أن بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات يتطلب تقوية المؤسسات، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على النفط باعتباره المصدر الرئيسي للإيرادات.

كما ناقش اللقاء عدداً من المقترحات المتعلقة بدعم التنمية المحلية، شملت تعزيز اللامركزية، وتطوير البنية التحتية والخدمات، وتوسيع فرص الشباب، وتشجيع ريادة الأعمال، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، والاستفادة من تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصاد.

واختتم المشاركون بالتأكيد على أن توصيات الحوار تمثل مرجعاً يمكن الاستفادة منه في رسم السياسات الاقتصادية، مشيرين إلى أن نجاح تنفيذها يتطلب توافقاً سياسياً، وتوحيد المؤسسات، وتعزيز الشفافية وتوفير بيانات اقتصادية دقيقة.