الأمن الداخلي يدعو المؤسسات لعدم فتح الملفات المسربة المنسوبة لمصرف ليبيا المركزي

0
142
مصرف ليبيا المركزي
مصرف ليبيا المركزي

حذر جهاز الأمن الداخلي من التعامل مع الملفات المسربة المنسوبة إلى مصرف ليبيا المركزي، مؤكداً أن التحاليل الفنية أظهرت احتواء عدد منها على برمجيات خبيثة تستغلها مجموعات الجريمة الإلكترونية لاختراق أجهزة ومؤسسات جديدة.

وأوضح الجهاز، في بيان، أن هذا التحذير يأتي في إطار متابعته للحادثة السيبرانية التي استهدفت مصرف ليبيا المركزي، وبعد إجراء عمليات فحص وتحليل لملفات جرى نشرها عبر مواقع على الإنترنت المظلم.

وأشار إلى أن نتائج الفحص كشفت عن إخفاء برمجيات ضارة داخل بعض الملفات، بحيث تبدو في ظاهرها مستندات تحتوي على بيانات حقيقية، لكنها تتضمن أدوات تمكن المهاجمين من اختراق الأجهزة أو الحصول على صلاحيات غير مصرح بها داخل الأنظمة المستهدفة.

وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن، في 9 يونيو الجاري، تعرض بعض أنظمته لهجوم سيبراني، مؤكداً الاستعانة بخبراء وشركات دولية للتحقيق في الواقعة والبيانات المنشورة على الإنترنت المظلم، مع رفضه الاستجابة لأي محاولات ابتزاز أو تفاوض خارج الأطر القانونية.

وأكد المصرف حينها أن تأثير الهجوم اقتصر على عدد محدود من الأنظمة، بينما استمرت الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات البطاقات المصرفية ومنصة LYPAY، في العمل بصورة اعتيادية.

وشدد جهاز الأمن الداخلي على أن خطورة هذه الملفات لا تقتصر على تسريب المعلومات، بل تمتد إلى استخدامها كوسيلة لنشر برمجيات خبيثة داخل المؤسسات التي تقوم بتحميلها أو تشغيلها دون اتخاذ الاحتياطات الفنية اللازمة.

ودعا الجهاز الجهات الحكومية والسيادية والمصارف والشركات العامة والخاصة إلى الامتناع عن تحميل أو فتح أي ملفات مصدرها الإنترنت المظلم أو أي مصادر غير موثوقة، محذراً من التداعيات الأمنية المترتبة على ذلك.

كما طالب الموظفين الذين سبق لهم تحميل هذه الملفات، سواء على أجهزة العمل أو الأجهزة الشخصية المرتبطة بشبكات المؤسسات، بسرعة إبلاغ إدارات تقنية المعلومات أو فرق الأمن السيبراني، وعدم تشغيل الملفات أو حذفها بشكل فردي، لإتاحة المجال أمام المختصين لاتخاذ الإجراءات الفنية المناسبة.

وأكد جهاز الأمن الداخلي استمرار فرق الاستجابة للحوادث والأدلة الرقمية في متابعة الواقعة، ورصد أي محاولات لاستغلال الملفات المسربة في تنفيذ هجمات إلكترونية تستهدف مؤسسات الدولة، محذراً في الوقت ذاته من إعادة نشر تلك الملفات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما قد يترتب على ذلك من مساءلة قانونية