إنفاق يتجاوز قدرة الاقتصاد.. أربعة مسارات ترسم مستقبل الدينار الليبي حتى 2027

0
138
الدينار الليبي أمام الدولار

حذّر تقرير المسار الاقتصادي الصادر ضمن أعمال الحوار المهيكل من أن مستقبل سعر صرف الدينار الليبي خلال العامين المقبلين سيبقى رهيناً بمستويات الإنفاق العام، متوقعًا تبايناً واسعاُ في قيمة العملة الوطنية وفقاً للسياسات المالية التي ستتبناها الدولة.

ووفق التقرير، فإن تطبيق إصلاحات مالية واسعة وخفض الإنفاق إلى مستوياته المثلى قد يؤدي إلى تحسن سعر الصرف ليصل الدولار إلى نحو 5.2 دينار، بينما قد يقود استمرار التوسع في الإنفاق وبلوغه قرابة 300 مليار دينار سنوياً إلى تراجع قيمة الدينار وارتفاع الدولار إلى 14.5 دينار بحلول عام 2027.

وأشار التقرير إلى أن الإبقاء على الإنفاق العام عند مستوياته الحالية المقدّرة بنحو 250 مليار دينار سنوياً قد يدفع سعر الدولار إلى حدود 9.9 دينار خلال العام 2027، في حين أن تبني مسار تدريجي لضبط الإنفاق يمكن أن يحسن سعر الصرف إلى نحو 6.8 دينار للدولار خلال الفترة ذاتها.

وجاءت هذه التقديرات ضمن دراسة تناولت القدرة الاستيعابية للاقتصاد الليبي وحجم الإنفاق الملائم للنشاط الاقتصادي، حيث قدّرت أن الإنفاق الفعلي خلال عام 2025 سيبلغ نحو 250.5 مليار دينار، وهو مستوى يتجاوز بأكثر من الضعف الحجم الذي يعتبره التقرير مناسبًا للاقتصاد الوطني.

وبيّن التقرير أن الحجم الأمثل للإنفاق العام لا يتجاوز 117 مليار دينار سنوياً، فيما يمثل مستوى 105 مليارات دينار الحد الآمن القادر على الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاستدامة المالية على المدى الطويل.

واعتبر التقرير أن الإنفاق المتوقع خلال عام 2025 يضع المالية العامة في منطقة “العجز المفرط” ، إذ يعادل نحو 2.4 مرة من الحجم الأمثل للإنفاق، محذراً من تداعيات ذلك على الاستقرار النقدي، وسعر الصرف، ومستويات الاحتياطيات الأجنبية.