مخرجات الحوار المهيكل: حكومة مؤقتة للانتخابات وتعديلات دستورية.. وتحفظات على مسار الحوكمة

0
162

اختتم المشاركون في أعمال الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جلساتهم بإصدار حزمة من التوصيات ركزت على معالجة الانسداد السياسي وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.

ودعت المخرجات النهائية للمسارات الأربعة إلى تشكيل حكومة موحدة مؤقتة تنحصر مهامها في تهيئة البيئة الأمنية والسياسية لإجراء الانتخابات، مع التأكيد على عدم تمديد ولايتها أو توسيع صلاحياتها خارج الإطار المحدد لها.

كما أوصت بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووضع آليات تضمن استقلاليتها وحمايتها من التجاذبات السياسية، إلى جانب التوافق على قاعدة دستورية واضحة تسبق الاستحقاق الانتخابي، مع طرح خيار “الاستفتاء التحكيمي” كأداة لتمكين الليبيين من حسم القضايا الدستورية العالقة.

وشملت التوصيات تفعيل وتعديل قانون الإدارة المحلية رقم 59، بما يسمح بنقل الصلاحيات بصورة فعلية إلى البلديات، وإنشاء صندوق مركزي لدعم البلديات الأقل حظاً من الإيرادات، بهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة التنموية بين المناطق.

كما تضمنت المخرجات توصيات استرشادية لإحياء مسار الدستور الدائم، سواء من خلال البناء على مشروع دستور 2017 أو الاستناد إلى الإرث الدستوري التاريخي للبلاد كأحد الخيارات المطروحة للنقاش الوطني.

وفي الجانب الأمني، شدد المشاركون على ضرورة توفير توافق سياسي واسع وقبول مسبق بنتائج الانتخابات، مع استكمال الترتيبات الأمنية والقانونية والمالية اللازمة لإنجاح العملية الانتخابية، ودعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” واستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ملف إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة.

ودعت التوصيات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى لعب دور أكثر فاعلية في مراقبة العملية الانتخابية وتقديم الضمانات اللازمة، مع فرض إجراءات بحق الأطراف التي قد تعرقل المسار السياسي أو الانتخابي.

في المقابل، أعلن ستة أعضاء مشاركين في مسار الحوكمة تحفظهم على التقرير النهائي للمسار، معتبرين أنه لا يعكس كامل الآراء والمقترحات التي طُرحت خلال جلسات الحوار. وأوضح الموقعون على مذكرة التحفظ أن خيار “المؤتمر التأسيسي” طُرح خلال المناقشات كأحد البدائل لمعالجة الإشكاليات الدستورية والتشريعية، إلا أنه لم يُدرج ضمن الصياغة النهائية للتقرير.

وحملت مذكرة التحفظ توقيع كل من سليمان الشحومي، وصبري المبروك، ونهال الدهماني، وجيهان مطاوع، وعزيزة الشلوي، وهالة أبوقعيقيص، وذلك قبيل انعقاد الجلسة الختامية للحوار المهيكل.