مجلس النواب الليبي: لا مساومة على الهوية الوطنية ونرفض أي مشاريع للتوطين

0
129
مجلس النواب الليبي
مجلس النواب الليبي

جدد مجلس النواب الليبي رفضه القاطع لأي مشاريع أو ترتيبات من شأنها أن تؤدي إلى التسكين أو التوطين داخل ليبيا، مؤكداً أن حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الهوية والتركيبة السكانية للدولة تمثل ثوابت وطنية لا تقبل المساومة أو التجاوز تحت أي ظرف.

وقال المجلس، في بيان صادر من مدينة بنغازي، إن ليبيا تواجه مرحلة مفصلية تتعاظم فيها التحديات الأمنية والسيادية، بالتزامن مع محاولات فرض وقائع جديدة تمس الهوية الوطنية والتركيبة الديموغرافية للبلاد، مشدداً على أن أي إجراءات أو تفاهمات تؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى التوطين مرفوضة بشكل كامل.

وأشار البيان إلى أن موقف المجلس يستند إلى أحكام القانون رقم (24) لسنة 2023 بشأن مكافحة توطين الأجانب في ليبيا، وإلى التشريعات الوطنية النافذة، انطلاقاً من المسؤولية الدستورية والأخلاقية الملقاة على عاتق مؤسسات الدولة في حماية حاضر البلاد ومستقبلها.

وأكد مجلس النواب أن ليبيا لن تكون ساحة لتصدير الأزمات أو مخزناً لتداعيات السياسات الدولية والإقليمية، ولن تقبل بأي معالجات تُفرض على حساب مصالح الشعب الليبي أو أمنه القومي واستقراره الاجتماعي.

وفيما يتعلق بملف الهجرة غير النظامية، أوضح المجلس أن الظاهرة تمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً وتنموياً معقداً، إلا أن التعامل معها يجب أن يتم في إطار احترام السيادة الوطنية وتطبيق القوانين الليبية، بما يضمن حماية مصالح الدولة وعدم فرض أي ترتيبات تخالف التشريعات النافذة أو الإرادة الوطنية.

وشدد المجلس على أن الأولوية الوطنية في المرحلة الراهنة يجب أن تنصرف إلى معالجة القضايا المعيشية للمواطنين، وفي مقدمتها توفير السكن الملائم للشباب، وخلق فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الأزمات التي مرت بها البلاد.

كما دعا جميع الجهات التنفيذية والإدارية والرقابية والأمنية إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون رقم (24) لسنة 2023، والتصدي لأي إجراءات أو ترتيبات يمكن أن تُفسر على أنها تمهيد أو غطاء لمشاريع تستهدف التوطين أو تمس الهوية الوطنية الليبية.

وأكد مجلس النواب في ختام بيانه أن سيادة ليبيا ووحدة شعبها وأمنها القومي ليست ملفات قابلة للتفاوض أو المقايضة، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية يمثل واجباً دستورياً ومسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة والقوى الوطنية، مشدداً على أن قرار ليبيا الوطني سيبقى ملكاً لشعبها وحده، وأن القانون سيظل الضامن لحماية الدولة وهويتها ومستقبلها.