وفد أممي يزور جنوب ليبيا لبحث الاستقرار والتنمية ودعم البلديات

0
163

بدأت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا أولريكا ريتشاردسون، أمس الإثنين، زيارة إلى جنوب ليبيا تستمر يومين، برفقة وفد يضم ممثلين عن عدد من الوكالات والمنظمات الأممية، من بينها المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويونيسف وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وذلك في إطار التواصل مع السلطات المحلية والمجتمعات في منطقة فزان.

وقالت البعثة الأممية إن الزيارة تهدف إلى مناقشة الأولويات الرئيسية والتحديات التي تواجه مدن الجنوب، وتعزيز التنسيق مع البلديات والجهات المحلية لتحسين الخدمات ودعم الاستقرار.

وفي مدينة سبها، التقت ريتشاردسون آمر المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء أحمد سالم، حيث تناول اللقاء أهمية استمرار وصول الأمم المتحدة إلى مختلف مناطق الجنوب وتعزيز انخراطها في دعم الاستقرار المحلي.

ودعت المسؤولة الأممية إلى مواصلة الجهود لمواجهة الأنشطة غير المشروعة، بما في ذلك التهريب والاتجار بالبشر والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مشيدةً في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها السلطات لتحسين الوضع الأمني والاستقرار العام في المنطقة.

كما عقد الوفد الأممي اجتماعاً مشتركاً مع عمداء بلديات سبها وأوباري وغات وبراك والبوانيس وبنت بية والجفرة، حيث جرى بحث التحديات المرتبطة بالخدمات العامة ومخاطر التغيرات المناخية وأوضاع المياه والرعاية الصحية في جنوب ليبيا.

وأكدت المناقشات، بحسب بيان البعثة، الحاجة إلى دعم تنموي أكثر تنسيقاً وتعزيز قدرات البلديات وتوسيع التعاون المشترك بين مدن فزان لمواجهة التحديات وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وشملت الزيارة أيضاً مخزن الهلال الأحمر الليبي، حيث اطلع الوفد على برامج الدعم المقدمة للاجئين السودانيين، بما في ذلك المساعدات الغذائية والإنسانية التي تنفذها وكالات الأمم المتحدة للأسر الأكثر احتياجاً.

كما زار الوفد مكتبة “يونسكو” المدعومة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تضم وثائق تاريخية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي توثق الشراكة بين الأمم المتحدة وليبيا ودور المنظمة الدولية في دعم استقلال البلاد.

واختتم الوفد الأممي جولته بزيارة المدينة القديمة في سبها، حيث التقى عدداً من الشيوخ والأعيان وممثلي المكونات الثقافية والنساء والشباب، في زيارة سلطت الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي في فزان باعتباره عنصر دعم للوحدة والتماسك المجتمعي.

وأكدت الأمم المتحدة في ختام الزيارة التزامها بمواصلة دعم المبادرات التنموية والإنسانية التي تستجيب لاحتياجات سكان جنوب ليبيا وتعزز الاستقرار في المنطقة.