الادعاء بالجنائية الدولية: الهيشري حوّل سجن معيتيقة إلى منظومة استرقاق وتعذيب

0
157
خالد الهيشري
خالد الهيشري

استأنفت المحكمة الجنائية الدولية، صباح الأربعاء، جلسات تأكيد التهم بحق الليبي خالد الهيشري، وسط عرض موسع لفريق الادعاء بشأن الانتهاكات المنسوبة إليه داخل سجن معيتيقة في طرابلس.

وقالت عضوة فريق الادعاء دايان لوبكين إن سجن معيتيقة شهد «نظاماً مؤسسياً للاسترقاق»، مؤكدة أن شهادات الضحايا والشهود كشفت عن سيطرة كاملة للهيشري وقادة آخرين على حياة المحتجزين، بمن فيهم النساء والأطفال والرجال.

وأضاف الادعاء أن الهيشري متهم بارتكاب اعتداءات جنسية مباشرة، بينها اغتصاب امرأة، وإجبار طفلة تعرضت لاعتداءات متكررة على الإجهاض بعد حملها، فيما نقل عن إحدى الضحايا وصفها له بأنه “كان كابوساً وأراني الجحيم”.

وأشار فريق الادعاء إلى أن المحتجزين تعرضوا للتجويع المتعمد والحرمان من العلاج والضرب اليومي، إضافة إلى إجبارهم على التبرع بالدم لصالح مقاتلين، وإخضاعهم لأعمال قسرية داخل السجن وخارجه، شملت نقل الأسلحة والعمل في مزارع واستراحات تعود إلى قادة في جهاز الردع.

وأوضح الادعاء أن ضحايا الانتهاكات شملوا ليبيين ومهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب محتجزين من خلفيات وأعمار مختلفة، لافتاً إلى أن أماكن الاحتجاز امتدت إلى مخابئ تحت الأرض ومواقع متعددة داخل مجمع معيتيقة ومحيط العاصمة.

واتهم الادعاء الهيشري ومسؤولين آخرين بممارسة “سلطات ملكية” على المحتجزين من خلال الاعتقال غير القانوني والتعذيب والإهانة والتحكم في المعتقدات السياسية والدينية باستخدام العنف والإكراه النفسي.

كما عرضت المحكمة شهادات تتحدث عن تعرض نساء وفتيات للاغتصاب والعنف الجنسي مقابل الحصول على الطعام أو الدواء، بينما أكد الادعاء أن رجالاً وفتياناً تعرضوا أيضاً لانتهاكات جنسية بهدف “سلب إرادتهم والسيطرة عليهم”.

وأشار فريق الادعاء إلى أن أطفالاً ولدوا داخل سجن معيتيقة وعاشوا في ظروف وصفها الشهود بأنها «جحيم حي»، فيما تحدثت إفادات عن نقل أطفال من قسم النساء إلى مدرسة خاضعة لسيطرة عناصر الردع، حيث كانوا يُلقنون أفكاراً معينة تحت شعار “أنتم أبناء الردع”.