حرائق الواحات تتمدد جنوب ليبيا.. خسائر زراعية وتحذيرات من كارثة بيئية

0
137

تشهد مناطق عدة في الجنوب الليبي موجة حرائق متصاعدة طالت الواحات والمزارع والأودية، وسط تحذيرات من تفاقم الخسائر الزراعية والبيئية في ظل ضعف الإمكانيات الميدانية وصعوبة السيطرة على النيران المندلعة في مناطق واسعة.

وأعلن جهاز الشرطة الزراعية السيطرة على حريق كبير اندلع داخل وادي البلاد بمدينة بني وليد، وذلك بالتعاون مع هيئة السلامة الوطنية الليبية وجهاز الحرس البلدي الليبي، عقب تلقي بلاغات باندلاع النيران داخل الوادي.

وأكدت الجهات المشاركة أن فرق التدخل تحركت بشكل عاجل إلى موقع الحريق، حيث تمكنت من محاصرة النيران وإخمادها رغم اتساع رقعتها وصعوبة التضاريس، إضافة إلى نقص المعدات والإمكانات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحرائق.

وبحسب فرع الشرطة الزراعية في بني وليد، فقد التهمت النيران مساحات واسعة من وادي البلاد، وتسببت في تضرر أكثر من خمسين شجرة زيتون معمّرة تتراوح أعمارها بين 50 و100 عام، في خسارة وصفها مراقبون بأنها تمس جزءًا من الإرث الزراعي والبيئي للمنطقة.

وأشارت الشرطة الزراعية إلى أن تكرار الحرائق في الأودية والمناطق الزراعية يرتبط بغياب المعالجات الوقائية وعدم وجود خطوط نار أو تجهيزات ميدانية كافية، ما يزيد من خطر امتداد الحرائق وتوسعها.

وفي الجنوب الشرقي، سيطرت فرق هيئة السلامة الوطنية على حرائق داخل واحات تازربو، حيث شهدت منطقة “حارة الشافعي” تجدد اندلاع النيران بين أشجار النخيل،  واستمرت حتى صباح اليوم الأربعاء.

وقال سكان محليون إن الرياح القوية ساهمت في تسريع انتشار ألسنة اللهب داخل المزارع، ما صعّب عمليات الإخماد وأثار مخاوف من خسائر أكبر في المحاصيل الزراعية وأشجار النخيل.

ووواجه عناصر الإطفاء في تازربو تحديات كبيرة نتيجة نقص المعدات والدعم اللوجستي، خاصة مع تكرار الحرائق الموسمية التي تضرب الواحات الجنوبية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح.

وتُعد تازربو من أبرز الواحات الزراعية في ليبيا، وتضم أعدادًا كبيرة من أشجار النخيل، ما يجعلها عرضة بشكل متكرر للحرائق التي تهدد الثروة الزراعية ومصادر رزق السكان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة دعم فرق السلامة والطوارئ، وتوفير معدات متطورة وخطط استجابة عاجلة للحد من الحرائق المتكررة التي شهدتها عدة مناطق ليبية خلال الأسابيع الماضية.