17 % تراجعاً في تدفقات الهجرة من ليبيا خلال الربع الأول 2026

0
131

كشفت بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة تراجع تدفقات الهجرة غير الشرعية المنطلقة من ليبيا بنسبة تقارب 17% خلال الربع الأول من عام 2026، بالتزامن مع انخفاض حركة المهاجرين الوافدين إلى البلاد بنسبة 8%.

وأوضحت بيانات “مصفوفة تتبع النزوح” ، التي نُشرت أمس الجمعة، أن هذا التراجع يعود إلى عوامل موسمية عدة، من بينها انخفاض الطلب على العمالة الموسمية، وتباطؤ النشاط الاقتصادي خلال شهر رمضان، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية والدوريات على الحدود وارتفاع تكاليف النقل، خاصة في المناطق الجنوبية.

ورغم التراجع العام، سجلت الحدود الغربية الليبية مع تونس والجزائر ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الوافدين، حيث تضاعفت التدفقات تقريباً مقارنة بالربع الأخير من 2025، مدفوعة بتوفر فرص عمل في قطاعي البناء والزراعة.

وأشار التقرير إلى أن 84% من المهاجرين المسجلين ينحدرون من أربع دول رئيسية، هي السودان بنسبة 36%، والنيجر بـ20%، ومصر بـ19%، وتشاد بـ9%.

وأكد التقرير استمرار تدفق السودانيين إلى ليبيا هرباً من الحرب الدائرة في السودان، موضحاً أن إغلاق المعابر الرسمية دفع المهاجرين السودانيين إلى استخدام طرق بديلة عبر مصر وتشاد، مع ظهور مسارات جديدة نحو أوروبا.

وظلت الحدود الشمالية الشرقية مع مصر نقطة الدخول الرئيسية إلى ليبيا منذ بداية 2026، خاصة عبر منفذي امساعد والجغبوب في منطقة طبرق، حيث دخل 89% من الوافدين عبر منفذ امساعد.

كما برز مسار “تشاد – الكفرة” بوصفه الطريق البديل الأبرز للسودانيين الفارين من الحرب، مع اعتماد متزايد على شبكات التهريب عبر المناطق الصحراوية، ما رفع من مخاطر الرحلات وتكاليفها.

وبحسب التقرير، فإن 61% من المهاجرين الوافدين لم تكن لديهم خطة هجرة واضحة عند الوصول، بينما أكد 81% اعتمادهم على وسطاء أو مهربين، وقدرت المنظمة متوسط تكلفة الرحلة بنحو 351 دولاراً، يذهب معظمها لشبكات التهريب.

وسجلت الحدود الغربية ارتفاعاً في التدفقات بنسبة 19% عبر الجزائر و24% عبر تونس، مستفيدة من تحسن الوضع الأمني النسبي وتوافر فرص العمل، فيما شهدت المسارات الجنوبية الغربية تراجعاً حاداً، إذ انخفضت التدفقات بنسبة 56% عبر حدود النيجر و80% عبر مسار “تشاد – القطرون”.

وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى تدهور الأوضاع الأمنية بالمناطق الصحراوية والحدودية، ما دفع العديد من المهاجرين إلى تجنب التنقل خوفاً من التوقيف أو الترحيل.

كما رصد التقرير ظهور مسار هجرة جديد يربط الجنوب الليبي بالمناطق الساحلية الشرقية مروراً بمدينة جالو، في مؤشر على تغير أنماط التنقل نحو مسارات داخلية بديلة.

وفي ما يتعلق بدوافع الهجرة، أوضح التقرير أن 93% من المهاجرين أكدوا أن الأسباب الاقتصادية تمثل الدافع الرئيسي للهجرة إلى ليبيا، بينما أشار نحو 6% إلى أن النزاعات وانعدام الأمن، خاصة في السودان، كانت السبب الأساسي لمغادرتهم بلدانهم.