الذكرى الـ 12 لعملية الكرامة.. المحطة الفاصلة في تاريخ ليبيا الحديث

0
120

تحيي ليبيا اليوم الذكرى الثانية عشر لانطلاق عملية الكرامة، التي أعلنها الجيش الوطني الليبي في مايو 2014، في وقت كانت فيه البلاد تمر بمرحلة أمنية معقدة اتسمت بانتشار الجماعات المسلحة وتزايد أعمال العنف والاغتيالات.

وخلال تلك الفترة، شهدت عدة مدن ليبية حالة من الانفلات الأمني، حيث تصاعدت عمليات القتل والخطف والتفجيرات، وسط توسع نفوذ التنظيمات المتطرفة وتراجع دور المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وكانت مدينة بنغازي من أكثر المدن تأثرًا بالأوضاع الأمنية آنذاك، إذ تحولت إلى ساحة مفتوحة لنشاط الجماعات المسلحة والتنظيمات المتشددة، التي اتخذت من بعض أحيائها ومناطقها مراكز للتمركز والانطلاق.

وفي صباح 16 مايو 2014، أعلن القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر بدء عملية الكرامة، بهدف مواجهة الجماعات المسلحة واستعادة الاستقرار وإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية.

وجاء إطلاق العملية بعد سلسلة من الاغتيالات التي استهدفت ضباطًا وعناصر أمن ونشطاء وإعلاميين، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإنهاء نفوذ التشكيلات المسلحة داخل المدن الليبية.

ومن أبرز الأحداث التي سبقت انطلاق العملية، ما عُرف بـ«السبت الأسود» في يونيو 2013، عندما تعرض متظاهرون في منطقة بودزيرة بمدينة بنغازي لإطلاق نار خلال احتجاجات طالبت بخروج التشكيلات المسلحة من المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

ومع اتساع نطاق العمليات العسكرية، ركز الجيش الوطني تحركاته في البداية على مدينة بنغازي، قبل أن تمتد العمليات لاحقًا إلى درنة ومناطق أخرى في الشرق الليبي، وصولًا إلى مناطق في الجنوب.

وخلال السنوات التالية، أعلن الجيش الوطني استعادة السيطرة على عدد من المدن والمناطق التي كانت تشهد نشاطًا للجماعات المتطرفة، كما أعلن في يوليو 2017 تحرير مدينة بنغازي بالكامل بعد معارك استمرت عدة سنوات.

وشهدت مرحلة ما بعد الكرامة إعادة تفعيل عدد من المؤسسات الأمنية والعسكرية، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية في عدة مناطق، ضمن مساعي فرض الاستقرار وإنهاء حالة الفوضى التي شهدتها البلاد لسنوات.