إفادة جديدة لمساعد ساركوزي تعمّق أزمة “التمويل الليبي” أمام القضاء الفرنسي

0
179

قدّم الأمين العام السابق لقصر الإليزيه كلود غيان بياناً ثانياً إلى محكمة الاستئناف في باريس، في إطار محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بتهم تتعلق بتمويل حملته الانتخابية عام 2007 من قبل ليبيا، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”التمويل الليبي”.

ووفق ما أورده 20 Minutes، تعذر حضور غيان إلى المحكمة لأسباب صحية، لكنه أدلى بإفادة مكتوبة جديدة، في ظل توتر واضح في علاقته مع ساركوزي، بعد أن شكك الأخير في نزاهته خلال جلسات سابقة.

وأكد غيان في بيانه أنه عمل حصرياً لخدمة ساركوزي، قائلاً إنه “نفذ تعليماته وحرص على تطبيق سياساته”، في رد مباشر على ما اعتبره اتهامات ضمنية من الرئيس السابق.

ودانت المحكمة ساركوزي بتهمة التآمر، معتبرة أنه سمح لمساعديه، بينهم غيان وبريس هورتفو، بالتفاوض على تمويل سياسي سري من السلطات الليبية، مقابل وعود بتنازلات دبلوماسية وتجارية.

وفي هذا السياق، طُرح ملف عبدالله السنوسي، الذي تسعى أطراف ليبية إلى مراجعة وضعه القانوني في فرنسا، ضمن التفاهمات المفترضة آنذاك.

ورغم ذلك، ينفي ساركوزي وغيان وهورتفو هذه الاتهامات، حيث شدد غيان في إفادته على أنه لم يبحث أي شكل من أشكال العفو، وإن أقرّ بأنه “ترك بعض الملفات مفتوحة” في إطار إدارة العلاقة الدبلوماسية مع ليبيا.

وكشف غيان لأول مرة تفاصيل عشاء رسمي عُقد في طرابلس عام 2007، مشيراً إلى أن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أعرب خلاله عن قلقه بشأن قضية السنوسي، ما دفع ساركوزي – بحسب روايته – إلى تكليفه بمتابعة الملف.

ومن المقرر أن يخضع ساركوزي لجلسة استجواب جديدة الأربعاء، للرد على هذه المزاعم، التي قد تشكل تطوراً مهماً في مسار القضية.