الحوار المهيكل في ليبيا يناقش الإصلاحات الاقتصادية ويقترب من صياغة مخرجاته النهائية

0
150

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن أعضاء المسار الاقتصادي للحوار المهيكل أنهوا في طرابلس الأسبوع الماضي مناقشاتهم المتعلقة بالقضايا الرئيسة في السياسة الاقتصادية واستقرار الاقتصاد الكلي، إلى جانب بحث سبل تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع الاقتصادي، والبدء في صياغة مسودة وثيقة المخرجات.

وأوضحت البعثة الأممية في بيان اليوم الاثنين، أن الجلسات التي امتدت على مدار أربعة أيام، شهدت عروضًا تقديمية من خبراء من البنك الأفريقي للتنمية ومعهد تشاتام هاوس، تناولت قضايا فنية مرتبطة بالسياسات الاقتصادية وآليات الإصلاح. كما شاركت إحدى متطوعات فريق التواصل الشبابي في إحدى الجلسات لنقل النقاشات إلى فئة الشباب في مختلف أنحاء ليبيا، فيما استفاد الأعضاء من توصيات تجمع المرأة الليبية بشأن تعزيز الحوكمة الاقتصادية والرقابة الشاملة.

وحضرت الجلسات نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة أولريكا رتشاردسون، ونائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية ستيفاني خوري، حيث أكد المشاركون أهمية تبني حزمة متكاملة من السياسات المالية والنقدية وسياسات سعر الصرف والتجارة، بما يساهم في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، مع مراعاة القيود السياسية عند صياغة إجراءات قابلة للتنفيذ.

كما شددت المناقشات على ضرورة تحسين آليات الرقابة وتعزيز الشفافية والمساءلة المجتمعية من خلال إتاحة المعلومات للجمهور وتوسيع المشاركة العامة، في ظل التأكيد على أن ضعف الشفافية يسهم في سوء الإدارة المالية ويزيد من مخاطر الفساد، خاصة في مجالات المالية العامة ودعم الوقود والمشتريات العامة.

واستعرضت البعثة نتائج استطلاع «اعطِ رأيك» الذي شمل نحو 6000 مشارك خلال الفترة من فبراير إلى مارس، حيث أظهرت النتائج أن مكافحة الفساد، وتعزيز المساءلة، وخلق فرص العمل، خاصة للشباب، تأتي في صدارة الأولويات الاقتصادية، إلى جانب القلق من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وأكد المشاركون في الاستطلاع أهمية الاستقرار الاقتصادي لضمان تحسين الخدمات العامة، ودعم القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار كمسار رئيسي لتحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل شاملة في مختلف مناطق البلاد.

ومن المقرر أن يعقد أعضاء المسار الاقتصادي اجتماعًا جديدًا في مايو المقبل لمواصلة النقاشات، على أن يتم لاحقًا إعداد وثيقة نهائية بالمخرجات لتقديمها في يونيو، ضمن جهود البعثة لدعم مسار سياسي شامل يقوده الليبيون ويهدف إلى توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار المستدام.