أبو الغيط يرحب بالإتفاق التنموي الموحد: تؤكد قدرة الليبيين على تجاوز الخلافات

0
138

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بتوقيع مجلسي النواب والدولة، على الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد في ليبيا. 

ويتضمن الاتفاق اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، بما يشكل تطوراً إيجابياً هاماً نحو تحقيق الاستقرار والتنمية لصالح المواطن الليبي.

واعتبر أبو الغيط، أن هذه الحطوة تعكس استمرارية العمل المؤسسي بعد اتفاق مجلسي النواب والدولة على البرنامج التنموي الموحد في نوفمبر 2025، وتؤكد قدرة الليبيين على تجاوز الخلافات إذا ما غلبت المصلحة العليا للوطن، كما تدعم تعزيز الثقة بين الأطراف الليبية، بما يمهد الطريق أمام اتفاقات أوسع نحو إنهاء المراحل الانتقالية.

كما جدد الأمين العام استعداد جامعة الدول العربية من خلال منظماتها المتخصصة دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنفيذ البرنامج التنموي الموحد، وذلك في إطار التزام جامعة الدول العربية بمسؤولياتها الأصيلة تجاه ليبيا وبمرافقة الليبيين لإيجاد الحلول المناسبة لهم والتوصل لتسوية سياسية شاملة.

ويأتي هذا الاتفاق عقب توقيع ممثلي مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة الليبي على ملحق الاتفاق التنموي الموحد، الذي يتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق، بما يشمل الأبواب الأول والثاني والرابع، في أول توافق مالي شامل على مستوى كامل التراب الليبي منذ أكثر من 13 عاماً، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إدارة الموارد على أسس أكثر تنسيقاً واستقراراً.

وأمس، رحّب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بتوقيع الاتفاق، مؤكداً أنه يعكس شرعية المؤسسات ويعزز الشفافية، كما يمثل مقاربة واقعية لاحتواء الانقسام الحكومي عبر توسيع دائرة المشاركة. 

وشدد على أن التنفيذ الكامل يظل العامل الحاسم، مع ضرورة ضمان انتظام الإيرادات النفطية وضبط الإنفاق بما يحافظ على العملة الوطنية ويحسن القدرة الشرائية للمواطنين.

من جانبه، أشاد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، بالاتفاق، معتبراً أنه محطة مفصلية في مسار الإصلاح الاقتصادي، وخطوة أساسية نحو توحيد الإنفاق العام وتعزيز الاستقرار المالي. وأكد أنه يسهم في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية والتوزيع العادل للموارد، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

واعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية بعد سنوات من التعثر، موضحاً أنه يهدف إلى تنظيم الإنفاق العام بشكل موحد ومعالجة آثار الانقسام المالي، مشيراً إلى أن المواطن سيكون المستفيد الأول حال الالتزام بتنفيذه، من خلال تحسين مستوى المعيشة واستقرار الأسعار وتعزيز قيمة الدينار.