تصاعد الخلاف بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، على خلفية قرارات تتعلق بتكليفات البعثات الدبلوماسية الليبية في الخارج، مما ينذر بخلافات سياسية قد تؤدي إلى توترات أوسع.
وبحسب خطاب رسمي وجهه المنفي إلى الدبيبة، شدد رئيس المجلس الرئاسي على أن تعيين وإعفاء السفراء وممثلي ليبيا لدى المنظمات الدولية، إلى جانب التمديد أو الإنهاء أو أي تغيير في أوضاعهم، يعد اختصاصًا حصريًا للمجلس الرئاسي، وفقًا لما نص عليه الاتفاق السياسي وخارطة الطريق.
وأشار المنفي إلى أن الحكومة أصدرت خلال الفترة الماضية قرارات بتكليف قائمين بالأعمال وتمديد مهام رؤساء بعثات دون عرضها على المجلس، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل تجاوزًا للاختصاصات، ولا يترتب عليها أثر قانوني.
وفي خطوة لافتة، وجّه المجلس الرئاسي عبر مدير مكتبه محمد المازوقي سليمان، تعليمات مباشرة إلى رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج، دعاهم فيها إلى الاستمرار في أداء مهامهم وفق مراكزهم القانونية القائمة، إلى حين صدور قرارات رسمية معتمدة من المجلس الرئاسي.
وأكدت المراسلة أن أي إجراءات أو مخاطبات تمس الصفة أو الاختصاص أو المركز القانوني للبعثات، إذا صدرت عن غير الجهة المختصة، لا يترتب عليها أي أثر قانوني، في إشارة واضحة إلى رفض المجلس الرئاسي للقرارات الصادرة بشكل منفرد.
ودعا المنفي حكومة الوحدة الوطنية إلى إحالة الترشيحات الخاصة بالمناصب الشاغرة في البعثات الدبلوماسية، لتمكين المجلس من دراستها واعتمادها وفق الإجراءات القانونية، مشددًا على أن احترام توزيع الاختصاصات بين مؤسسات السلطة التنفيذية يمثل ضمانة لوحدة القرار الخارجي وسلامة التمثيل الدبلوماسي للدولة.
ويعكس هذا التصعيد حالة التباين بين المجلس الرئاسي والحكومة بشأن إدارة ملف السياسة الخارجية، في ظل حساسية المرحلة السياسية، والحاجة إلى توحيد المؤسسات وضمان استقرار التمثيل الدبلوماسي لليبيا في الخارج.
- خلاف بين المنفي والدبيبة بشأن اختيار البعثات الدبلوماسية الليبية

- ليبيا.. إيقاف مسؤول بوزارة الشباب احتياطياً على خلفية شبهات فساد مالي

- وحدات الجيش الوطني الليبي تتحرك إلى سرت للمشاركة في تمرين “فلينتلوك 2026”

- المنفي يبحث مع أعضاء الحوار المهيكل مستجدات الأوضاع في ليبيا

- محافظ مصرف ليبيا المركزي ووزير المالية يبحثان سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي





