المجلس الأعلى للقضاء ينفي وجود لجنة وساطة أممية وينتقد مقترحاتها

0
181
المجلس الأعلى للقضاء

رد المجلس الأعلى للقضاء الليبي على ما ورد في بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن جهود معالجة الأزمة القضائية، نافياً وجود أي لجنة وساطة قائمة، ومؤكداً أن المعلومات المتداولة في هذا السياق “غير دقيقة”.

وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن اللجنة الوحيدة التي علم بها سابقاً كانت تهدف إلى منع صدور حكم من المحكمة العليا يقضي بعدم دستورية قانون المجلس الأعلى للقضاء، مشيراً إلى أن الحكم صدر بالفعل، وأن بعض أعضاء تلك اللجنة قاموا لاحقاً بتوسيعها دون تمثيل للمجلس.

وأضاف أن اللجنة التي أشارت إليها البعثة لم تعقد اجتماعاتها في مدينة بنغازي، بل اجتمعت في طرابلس دون إشراك فقهاء القانون أو القضاة في شرق البلاد، وهو ما اعتبره إقصاءً لأحد أطراف النزاع.

وانتقد المجلس آلية تشكيل اللجنة، مؤكداً أنها لم تنبثق عن أي جهة رسمية معروفة، ولم يتم إخطاره بتشكيلها من قبل البعثة الأممية، معتبراً أن معالجة الأزمة القضائية يجب أن تنطلق من مراجعة شاملة للبنية المؤسسية للنظام القضائي، وليس فقط من تعديل قانون المجلس الأعلى للقضاء.

كما أبدى المجلس تحفظه على ما ورد بشأن استجابة مقترحات اللجنة للمصلحة العامة، معتبراً أن أي تعديلات قانونية قد تكون عرضة للطعن، ما قد يعيد الأزمة إلى نقطة البداية.

وأشار البيان إلى أن اللجنة لم تتواصل مع طرفي النزاع، وهما المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا، ولم تطلع على الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية في القضية محل الخلاف، متسائلاً عن الجهات التي استندت إليها في إعداد مقترحاتها.

ودعا المجلس إلى ضرورة فتح حوار مباشر مع الأطراف المعنية، والاستفادة من المقترحات القانونية المطروحة، بما في ذلك ما يتم تداوله في الأوساط الأكاديمية، مؤكداً أنه الجهة المختصة باقتراح التعديلات التشريعية المنظمة للسلطة القضائية وفقاً للقانون.

وكانت البعثة الأممية قد أعلنت في وقت سابق تشكيل لجنة وساطة تضم عدداً من الخبراء القانونيين، وقدمت ثلاثة مقترحات خلال شهر مارس، وصفتها بأنها تمثل الحد الأدنى اللازم للحفاظ على استقلال القضاء ووحدته، مشيرة إلى أن دورها يقتصر على تقديم دعم فني دون التدخل المباشر في أعمال اللجنة.