النيابة الليبية تكشف شبكة تزوير بيانات مدنية منحت أجنبياً امتيازات المواطنين

0
211
النيابة الليبية
النيابة الليبية

أعلنت النيابة العامة الليبية كشف واقعة تزوير في بيانات الأحوال المدنية مكّنت أحد الأجانب من الحصول على قيد عائلي منسوب زوراً إلى مصلحة الأحوال المدنية، ما أتاح له الاستفادة من امتيازات المواطنة الليبية بصورة غير قانونية.

وأوضح مكتب النائب العام أن التحقيقات، التي أجراها محققون ضمن نطاق مكتب المحامي العام في طرابلس، بدأت بتتبع شواهد استخدام قيد عائلي مزور، قبل أن تقود إلى كشف تورط المتهم في التآمر مع موظفين يعملان في مكتب السجل المدني بمنطقة الهضبة، بهدف تزوير بيانات المواطنة وإدراجها ضمن السجلات الرسمية.

وبيّنت التحقيقات أن القيد المزور استُخدم كمسوغ قانوني مكّن المتهم من شغل وظيفة عامة، والمشاركة في استحقاقات انتخابية، مستفيداً من بيانات غير صحيحة تم إدخالها إلى منظومة الأحوال المدنية.

كما كشفت التحقيقات عن استغلال المتهم لهذه البيانات في استخراج 19 رقماً وطنياً استخدمها أفراد من أسرته، حيث جرى توظيفها في إصدار جوازات سفر ليبية، إلى جانب الاستفادة من المنح المالية المخصصة للأسر، والحصول على النقد الأجنبي، فضلاً عن مزايا أخرى ترتبت على اكتساب صفة المواطنة بشكل غير مشروع.

وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها التحقيقات، قررت النيابة العامة إيقاف العمل بكافة المستندات والوثائق الصادرة استنادًا إلى واقعة التزوير، مع الشروع في تتبع المنافع التي تحققت نتيجة هذه الأفعال لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

كما أصدرت النيابة قراراً بحبس المتهم الأجنبي وموظف بمكتب السجل المدني احتياطياً على ذمة التحقيق، مع توجيه الجهات المختصة بملاحقة موظف آخر متورط في الواقعة.

وتأتي هذه القضية ضمن جهود متواصلة تبذلها النيابة العامة لمكافحة التلاعب ببيانات الأحوال المدنية واستخراج الأرقام الوطنية بطرق غير قانونية، في إطار حماية منظومة السجل المدني ومنع استغلالها للحصول على امتيازات المواطنة أو التأثير على الاستحقاقات المالية والانتخابية.

وتُعد منظومة الرقم الوطني والقيود العائلية من الركائز الأساسية لتنظيم الحقوق والخدمات في الدولة، ما يجعل أي عبث بها جريمة تمس النظام العام وتستوجب إجراءات قضائية صارمة.