إذاعة فرنسا: أوكرانيا تستغل نفوذها العسكري في غرب ليبيا ضمن صراعها مع روسيا

0
153

كشف تحقيق حصري لإذاعة فرنسا الدولية أن غرب ليبيا أصبح ساحة صامتة لصراع عسكري واقتصادي بين روسيا وأوكرانيا، يتركز حول مصالح الطاقة والموارد الاستراتيجية.

وأوضحت مصادر لإذاعة فرنسا أن الجيش الأوكراني لديه وجود فعلي في غرب ليبيا، خصوصًا في مناطق مليتة، مصراتة، طرابلس، والزاوية، بعد اتفاق مع حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد دبيبة. ويشارك أكثر من 200 ضابط وخبير عسكري أوكراني في هذه العملية، موزعين على ثلاث قواعد رئيسية:
• أكاديمية القوات الجوية في مصراتة، حيث تتواجد قوات تركية وإيطالية وقيادة القوات الأمريكية في إفريقيا، مع مركز استخبارات بريطاني.
• مدينة زاوية، قرب مجمع مليتة النفطي، حيث أقيمت قاعدة لإطلاق الطائرات المسيرة البحرية والجوية مجهزة ببنى تحتية خاصة.
• مقر اللواء 111 قرب مطار طرابلس، كمركز تنسيق بين الجيش الأوكراني والجيش الليبي، تحت إشراف عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع الليبية.

وبحسب المصادر، جاءت هذه الترتيبات بعد توقيع اتفاق أمني عسكري بين طرابلس وأوكرانيا في أكتوبر 2025، يشمل تدريب العسكريين الليبيين على الطائرات المسيرة واستثمارات أوكرانية مستقبلية في قطاع النفط الليبي.

الحكومة الأوكرانية وحكومة دبيبة لم تردا على استفسارات إذاعة فرنسا الدولية، بينما أعربت موسكو عن غضبها ووصفت الدعم الليبي للأوكرانيين بأنه “تدخل مباشر” مدعوم من الاستخبارات البريطانية.

وأظهر التحقيق أن الهجوم على ناقلة الغاز الروسية Arctic Metagaz في 4 مارس 2026، جاء عبر طائرة بحرية مسيرة من طراز Magura V5 أطلقت من قاعدة مليتة، مستهدفة غرفة المحركات، ما أدى إلى توقف السفينة وملئها بالمياه. هذا الهجوم جاء بعد هجوم سابق على ناقلة روسية أخرى في ديسمبر 2025 بالقرب من مصراتة، ضمن سلسلة من العمليات غير المسبوقة للطائرات البحرية المسيرة في البحر الأبيض المتوسط.

السياسيون الليبيون اعتبروا هذه التحركات “انتهاكًا للسيادة الوطنية” ووصفوا الوضع بأنه “حرب بالوكالة بين موسكو وكييف على الأراضي الليبية ومياهها الإقليمية”.

هذه التطورات تؤكد سعي أوكرانيا لتوسيع نفوذها وعلاقاتها في غرب القارة الإفريقية، في إطار استراتيجية عسكرية ودبلوماسية جديدة بحسب وكالة “أوكرانيا بالعربية”.