مجموعة الأزمات تدعو لتعديل عقوبات مؤسسة الاستثمار الليبية دون انتظار الحل السياسي

0
161

دعت مجموعة الأزمات الدولية مجلس الأمن إلى إدخال تعديلات إضافية على نظام العقوبات المفروضة على المؤسسة الليبية للاستثمار، دون ربط ذلك بتسوية الأزمة السياسية في البلاد، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يحد من قدرة المؤسسة على النمو وإدارة أصولها بكفاءة.

وأوضحت المجموعة، في تقرير حديث، أن العقوبات المفروضة منذ عام 2011 لا تزال تقيد بشكل كبير نشاط المؤسسة، التي تدير أصولاً تقدر بنحو 70 مليار دولار، نصفها على الأقل لا يزال مجمداً، ما يعيق تحقيق عوائد أو تطوير الاستثمارات.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن كان قد سمح في عام 2025 بإعادة استثمار بعض الأصول المالية في الخارج مع بقائها مجمدة، عقب طلب تقدمت به السلطات الليبية، إلا أن هذه الخطوة لا تزال غير كافية لمعالجة القيود المفروضة على المؤسسة.

واقترحت المجموعة مجموعة من الإجراءات التصحيحية، أبرزها السماح بإعادة استثمار منخفض المخاطر للأصول غير النقدية، مع استمرار تجميد الأصول والعوائد، إلى جانب دراسة إنشاء آلية مشتركة لإدارة جزء من الأصول المجمدة بمشاركة طرف دولي موثوق مثل الأمم المتحدة أو البنك الدولي.

كما أوصت المؤسسة الليبية للاستثمار باتخاذ خطوات لتعزيز الشفافية والمساءلة والاستقلالية، من بينها الالتزام بمبادئ «سانتياغو» الخاصة بالصناديق السيادية، وإعداد تقارير تفصيلية حول أصولها واستثماراتها.

ودعت مجلس الأمن إلى وضع أهداف مرحلية واقعية لرفع العقوبات تدريجياً، في ظل غياب مؤشرات قريبة على تسوية سياسية شاملة أو إجراء انتخابات، معتبرة أن الإصلاحات المقترحة لا تنطوي على مخاطر كبيرة، بل تسهم في حماية الأصول الليبية وتحسين إدارتها.

واختتمت المجموعة تقريرها بالتأكيد على أن تحديث نظام العقوبات سيعزز مصداقيته، محذرة من أن الإبقاء عليه دون تعديل قد يعرضه لانتقادات تتعلق بعدم ملاءمته للواقع الحالي وطبيعته التمييزية.