غياب الدبيبة عن الظهور يثير تساؤلات في ليبيا وسط صمت حكومي

0
172
عبد الحميد دبيبة - رئيس حكومة الوحدة الوطنية
عبد الحميد الدبيبة - رئيس حكومة الوحدة الوطنية

أثار غياب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عن المشهد العام خلال الفترة الأخيرة تساؤلات متزايدة، في ظل عدم ظهوره خلال صلاة عيد الفطر أو أي فعاليات رسمية أعقبت العطلة، سواء في طرابلس أو مسقط رأسه مصراتة، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده.

ويربط مراقبون هذا الغياب بوعكة صحية تعرّض لها الدبيبة في يناير الماضي، خضع على إثرها لتدخل جراحي في القلب داخل أحد مستشفيات مصراتة، إلا أن غياب أي توضيح رسمي من الحكومة زاد من حالة الغموض، رغم تأكيد بعض الوزراء استمرار عملهم بتكليف منه.

ويرى محللون أن الصمت الرسمي ساهم في تصاعد الجدل، حيث أشار الكاتب السياسي فرج فركاش، في تصريحات له، إلى أن غياب الدبيبة عن الظهور الإعلامي منذ أواخر رمضان، وعدم مشاركته في المناسبات المعتادة، يُعد أمراً غير مألوف، ما عزز التكهنات حول خضوعه للعلاج خارج البلاد، وطرح تساؤلات حول إدارة شؤون الحكومة في غياب تفويض معلن.

ويتوقع فركاش أن يؤدي هذا الغموض إلى زيادة الضغوط السياسية على حكومة الوحدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الانقسام بين حكومتين في شرق البلاد وغربها، ما يمنح خصوم الحكومة مساحة للتشكيك في قدرتها على الاستمرار.

ويرى رئيس الاتحاد الوطني للأحزاب الليبية، أسعد زهيو، أن غالبية الليبيين يتعاملون مع المسألة من زاوية إنسانية، بينما يظل الجدل السياسي محصوراً بين الأطراف المتنافسة، مشيراً إلى أن غياب الدبيبة قد يُستخدم كأحد المبررات للدفع نحو تشكيل حكومة موحدة تمهيداً لإجراء الانتخابات.

وتزامن ذلك مع انتشار تكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حالته الصحية، بل وحديث عن صراعات داخلية بين مقربين منه، في وقت حذر فيه مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، شريف عبد الله، من أن غياب رئيس الحكومة في ظل هشاشة البنية السياسية قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، خاصة مع غياب نصوص واضحة تنظم حالة شغور المنصب.

وأوضح عبد الله أن التوازنات الأمنية في المنطقة الغربية تعتمد بشكل كبير على شبكة علاقات ومصالح مع مجموعات مسلحة، لافتاً إلى أن غياب الدبيبة، الذي يمثل أحد مراكز التمويل لهذه التشكيلات، قد يفتح الباب أمام صراعات جديدة على النفوذ والمؤسسات الحيوية، بما في ذلك المصرف المركزي، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار البلاد.