لجنة دولية تحذر من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا

0
145

أعربت اللجنة الدولية للحقوقيين عن قلقها إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان في ليبيا، خاصة داخل مراكز الاحتجاز، وذلك خلال بيان شفوي قدمته أمام الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ضمن مناقشة نتائج الاستعراض الدوري الشامل.

وأشادت اللجنة بقبول السلطات الليبية عدداً من التوصيات الرامية إلى الحد من الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري وتحسين أوضاع المحتجزين، إلا أنها شددت على ضرورة اتخاذ خطوات أكثر جدية لمكافحة الإفلات من العقاب، داعية إلى تعزيز التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك تسليم المطلوبين على خلفية قضايا مرتبطة بالاحتجاز والانتهاكات.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة، رحبت اللجنة بقبول بعض التوصيات الهادفة إلى تعزيز الحماية من العنف والتمييز، لكنها أعربت عن قلقها من استمرار غياب تشريعات تُجرّم العنف الأسري والاغتصاب الزوجي، إلى جانب وجود نصوص قانونية تمييزية، مثل تلك التي تخفف العقوبات في جرائم ما يُعرف بـ«الشرف» أو تعفي مرتكبي الاغتصاب من العقوبة في حال الزواج من الضحية، فضلاً عن تجريم الإجهاض، مطالبة بمراجعة هذه القوانين واعتماد إطار تشريعي شامل لحماية النساء.

وفي ملف الهجرة، انتقدت اللجنة رفض ليبيا عدداً من التوصيات المتعلقة بحماية حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، خصوصاً ما يتصل بإنهاء الاحتجاز التعسفي والطرد الجماعي، وإنشاء نظام لجوء يتماشى مع المعايير الدولية، إضافة إلى إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات وضمان الالتزام بالقانون الدولي.

كما أعربت اللجنة عن مخاوفها من القيود المفروضة على عمل منظمات المجتمع المدني، منتقدة عدم قبول توصيات تدعو إلى مراجعة التشريعات المنظمة لهذا القطاع، والتي قالت إنها تثير مخاوف بشأن حرية الفكر والضمير والدين.

وفي سياق متصل، رحبت اللجنة بقبول ليبيا توصيات تتعلق بإطلاق مسار للمصالحة الوطنية قائم على مبادئ حقوق الإنسان، إلى جانب دعم جهود العدالة الانتقالية، لكنها حذرت من تعثر هذه المسارات، مؤكدة ضرورة ضمان استمراريتها ومعالجة قضايا المساءلة وجبر الضرر للضحايا، بما يحقق العدالة ويعزز الاستقرار.