14 وزيرا جديدا في حكومة الدبيبة بعد 5 سنوات من تشكيلها.. فمتى تجرى الانتخابات؟

0
180

أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تعديلاً وزارياً واسعاً شمل تعيين 14 وزيراً جديداً، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول صلاحيات الحكومة وحدود ولايتها في المرحلة الحالية. ويأتي هذا التعديل في وقت تعتبر فيه الحكومة منتهية الولاية وفق الاتفاق السياسي الذي أُنشئت بموجبه عام 2021، والذي نص على أن مدة عملها تمتد لـ18 شهراً فقط.

ووفقاً للإطار القانوني المنظم للعملية السياسية في ليبيا، فإن أي تعيين لوزراء جدد يتطلب الحصول على ثقة مجلس النواب، باعتباره الجهة المخولة بمنح الشرعية للحكومات وتعديل تشكيلاتها، وفق ما ينص عليه الاتفاق السياسي المضمن في الإعلان الدستوري.

وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قد وجّه في وقت سابق رسالة إلى الدبيبة أكد فيها أن إجراء أي تعديل وزاري يترتب عليه إعفاء وزراء سبق أن حصلوا على ثقة البرلمان يعد مخالفة للإجراءات المنظمة. وشدد على أن تشكيل الحكومات أو إدخال تعديلات عليها يخضع حصراً لأحكام الاتفاق السياسي والإطار الدستوري الحاكم للعملية السياسية في البلاد.

وأشار المنفي في رسالته إلى أن معالجة أي شغور وزاري، خصوصاً الناتج عن الاستقالة الطوعية، تتطلب توافقاً وطنياً وإجراءات قانونية واضحة، إضافة إلى تشاور ملزم في بعض الحقائب السيادية مثل الدفاع والخارجية. كما أوضح أن الحكومات قد تتحول إلى حكومات تصريف أعمال في حال سحب الثقة منها وفق الاشتراطات الدستورية، أو في حال وجود شغور في ثلث التشكيلة الوزارية الأساسية.

ورغم هذه التحفظات، صدر بيان مشترك وقعه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس مجلس الدولة الاستشاري، محمد تكالة، ورئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، أعلن دعم خطوات سد الشواغر الوزارية وإجراء التعديل الحكومي.

وأشاد المنفي وتكالة في البيان بما وصفاه بالتفاعل الإيجابي للدبيبة مع الملاحظات المطروحة ومراعاته للاعتبارات الوطنية والمؤسسية.

وبحسب البيان، أبدى رئيس مجلس الدولة دعمه لهذه الخطوة، في حين أقر رئيس المجلس الرئاسي اعتماد الإجراءات الحكومية الخاصة بملء الشواغر في التشكيلة الوزارية.

وشملت قائمة التكليفات الجديدة تعيين سالم الزادمة نائباً لرئيس الوزراء خلفاً لرمضان بوجناح، إضافة إلى تعيين جمال أبوقرين وزيراً للدولة لشؤون المهجرين، ومحمد الغوج وزيراً للصحة، وسالم العالم وزيراً للثقافة، ونصر الدين الفزاني وزيراً للسياحة، وعصام جمعة وزيراً للإسكان، وفؤاد أحمد وزيراً للرياضة.

كما ضمت التشكيلة زياد الحجاجي وزيراً للدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومحمد علي وزيراً للصناعة، وهيثم يوسف وزيراً للشباب، وحسني عويدان وزيراً للموارد المائية، ومحمد الدبيب وزيراً للتعليم العالي، وسهيل بوشيحة وزيراً للاقتصاد، ورندة غريب وزيرة لشؤون المرأة.

ويأتي هذا التعديل في سياق سياسي معقد تشهده ليبيا، حيث تتداخل الاعتبارات القانونية مع التوازنات السياسية، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي وتعثر المسار الانتخابي الذي كان من المفترض أن ينهي المرحلة الانتقالية ويحدد شكل السلطة التنفيذية الجديدة في البلاد.