هيومن رايتس ووتش تدعو ليبيا لتسليم أسامة نجيم إلى المحكمة الجنائية الدولية

0
146
أسامة نجيم

دعت هيومن رايتس ووتش السلطات الليبية إلى تسليم مدير إدارة العمليات السابق بجهاز الشرطة القضائية أسامة المصري نجيم إلى المحكمة الجنائية الدولية بشكل عاجل، مطالبةً بالتعاون الكامل مع المحكمة فيما يتعلق بالمطلوبين الآخرين الذين يُعتقد أنهم موجودون داخل ليبيا.

وقالت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم الأربعاء إن نجيم، الذي يُعد أحد القياديين في جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بينها القتل والتعذيب والاغتصاب، يُعتقد أنها ارتُكبت داخل سجن معيتيقة منذ عام 2015.

وذكرت المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، حنان صلاح، أن اعتقال نجيم داخل ليبيا يمثل فرصة للسلطات لإظهار التزامها بمبدأ المساءلة من خلال التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن الإفلات من العقاب ظل أحد أبرز التحديات في البلاد خلال السنوات الماضية.

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الليبية أوقفت نجيم في طرابلس في الخامس من نوفمبر الماضي بناءً على اتهامات محلية، إلا أن مكان احتجازه لا يزال غير معلوم، كما لم تُعلن أي خطوات رسمية لتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضحت أن ليبيا ملزمة قانونياً بالتعاون مع المحكمة بموجب قرار مجلس الأمن الصادر عام 2011، الذي أحال الوضع في ليبيا إلى المدعي العام للمحكمة، إضافة إلى قبول حكومة الوحدة الوطنية اختصاص المحكمة بالنظر في الجرائم المرتكبة داخل الأراضي الليبية أو من قبل مواطنين ليبيين خلال الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى نهاية عام 2027.

ولفت التقرير إلى أن السلطات الإيطالية كانت قد أوقفت نجيم في مدينة تورينو في يناير 2025، لكنها قررت لاحقاً إعادته إلى ليبيا بدلاً من تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما اعتبرته المنظمة فرصة ضائعة لمحاسبته.

كما أشارت المنظمة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف بحق 14 شخصاً على خلفية الجرائم المرتكبة خلال أحداث 2011 وما تلاها من نزاعات مسلحة وأعمال عنف داخل مراكز الاحتجاز، من بينهم سبعة ليبيين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

وسلط التقرير الضوء أيضاً على الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز والسجون في ليبيا، مشيراً إلى توثيق ظروف احتجاز وصفتها المنظمة بأنها غير إنسانية، تشمل الاكتظاظ الشديد والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي لفترات طويلة، إلى جانب حالات اختفاء قسري وعنف جنسي وحرمان من الغذاء والمياه.

وفي ختام تقريرها، دعت المنظمة مجلس الأمن والدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الضغط على السلطات الليبية للتعاون الكامل مع المحكمة، بما في ذلك تسليم المطلوبين وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم، مؤكدة أن تحقيق العدالة في هذه القضايا يمثل خطوة أساسية لمكافحة الإفلات من العقاب في ليبيا.