حماد يدعو إلى حوار وطني شامل لتشكيل حكومة موحدة وإنهاء الانقسام في ليبيا

0
150
رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد
رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد

دعا رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، إلى الشروع العاجل في حوار وطني شامل وجاد وشفاف، يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية واضحة المهام ومحددة الصلاحيات، ضمن إطار زمني ملزم، تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية.

جاء هذا في بيان أصدره حماد، الأربعاء، بشأن توحيد الصف الوطني واستعادة استقرار الدولة، موجّهًا إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب الليبي، وأعضاء المجلس الأعلى للدولة، وأعضاء المجلس الرئاسي الليبي.

وقال حماد، في بيانه إن ليبيا تمر بمنعطف وطني بالغ الحساسية تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية، ما أثقل كاهل المواطن وأثر في استقرار الدولة وأداء مؤسساتها، مشيرًا إلى أن استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعد أمرًا يحتمل التأجيل، بل أصبح خطرًا يهدد وحدة البلاد ويقوض فرص النهوض والاستقرار.

وأشار البيان إلى ما وصفه باستمرار وجود “حكومة منتهية الولاية”، معتبرًا أن ذلك أسهم في إهدار المال العام وترسيخ جرائم الفساد المالي والإداري، وأن استمرارها في ممارسة السلطة يعمّق الانقسام والتشظي بين المؤسسات، ويمتد أثره إلى أبناء الشعب الليبي.

وشدد حماد على أن المرحلة الراهنة تمثل مسؤولية تاريخية تستوجب وضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار، داعيًا إلى الشروع العاجل في حوار وطني شامل وجاد وشفاف يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية واضحة المهام ومحددة الصلاحيات ضمن إطار زمني ملزم، تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية وفق قاعدة دستورية وقانونية متفق عليها، بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة الشعب.

وأوضح البيان أن توحيد السلطة التنفيذية يمثل المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي واستعادة ثقة المواطن في مؤسساته، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب قرارات شجاعة وخطوات عملية حاسمة تنهي حالة الجمود وتؤسس لمسار وطني جامع يقود إلى الاستقرار الدائم والتنمية المستدامة.

واختتم رئيس الحكومة بيانه بالتأكيد على أن الشعب الليبي يتطلع إلى أفعال توازي حجم التحديات، وإلى إرادة سياسية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، داعيًا إلى جعل هذه المرحلة نقطة تحول حقيقية عنوانها الوحدة وسيادة القانون والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.