تقرير: جولة العطاءات النفطية “مخيبة” وتعرقل إنتاج مليوني برميل يومياً

0
165

اعتبر موقع “أويل برايس” الأمريكي أن مخرجات جولة العطاءات النفطية الأخيرة في ليبيا لا تعكس الزخم المتوقع لإعادة تنشيط قطاع الاستكشاف والإنتاج، مشيراً إلى أن النتائج المعلنة في 11 فبراير كشفت عن مستوى مشاركة أقل من التطلعات، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية الوصول إلى هدف إنتاج مليوني برميل يومياً مع نهاية العقد.

وبحسب التقرير، فإن الجولة التي طرحت 22 قطعة برية وبحرية انتهت بترسية خمس قطع فقط، بينها قطعتان بحريتان وثلاث برية، وهو ما اعتُبر مؤشراً على محدودية الالتزامات الاستثمارية مقارنة بحجم الاهتمام المبدئي الذي أبدته الشركات الدولية. 

وشهدت المنافسات مشاركة شركات كبرى، من بينها “شيفرون” و”كونوكو فيليبس” و”توتال إنيرجيز” و”إيني” و”قطر للطاقة” و”ريبسول” و”تي بي إيه أو” و”مول” المجرية و”أيتيو” النيجيرية.

وأشار الموقع إلى أن البيئة السياسية المنقسمة ما تزال تلقي بظلالها على مناخ الاستثمار، في ظل تباين بين الجهات التي تمنح العقود من الناحية القانونية وتلك التي تفرض سيطرة فعلية على مناطق الإنتاج، ما يفرض ترتيبات معقدة لضمان استمرارية العمليات. 

كما لفت إلى استمرار مخاوف تتعلق ببعض البنود التعاقدية، خاصة ما يرتبط بشروط الاستقرار واسترداد التكاليف والقوة القاهرة.

ورغم إدخال تعديلات على النموذج المالي للعقود، تتضمن تحسين معدلات العائد الداخلي وتقليص حصة الدولة مقارنة بالأنظمة السابقة، رأى التقرير أن حالة عدم اليقين القانوني والتشغيلي ما تزال عاملاً مؤثراً في قرارات الشركات. 

كما أن طبيعة بعض القطع المطروحة، التي تتطلب إعادة تطوير حقول قائمة أكثر من كونها فرص استكشاف جديدة، إلى جانب اشتراطات تأهيل صارمة، أسهمت في تضييق دائرة المنافسة.

وخلص “أويل برايس” إلى أن رفع الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2030 يبدو هدفاً صعب التحقيق في ظل المعطيات الحالية، خصوصاً أن الشركات الفائزة لن تضيف إنتاجاً ملموساً قبل عدة سنوات، ما يعني أن أي زيادة قريبة ستعتمد أساساً على تحسين أداء الحقول القائمة، رغم ما تمتلكه ليبيا من احتياطيات كبيرة وموقع استراتيجي مهم في معادلة أمن الطاقة.