شهدت مدينة مصراتة في الغرب الليبي توترات أمنية عقب توقيف عضو مجلس شورى أجدابيا، أبريك مازق، المرتبط بأعمال عنف منذ أحداث 17 فبراير 2011 وتنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات الأمنية في شرق البلاد.
وألقت قوات مكتب مكافحة الإرهاب والأنشطة الهدامة بالمنطقة الوسطى القبض على مازق، ما أثار غضب بعض الكتائب المرتبطة فكريًا بالجماعات المتشددة، إذ اقتحمت مجموعة مسلحة مقر جهاز المخابرات بالمدينة، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقرار مصراتة والأمن المحلي.
اندلعت احتجاجات أمام مقر المخابرات العامة، شارك فيها سكان محليون وأفراد من مجلس شورى بنغازي المصنف على قوائم الإرهاب بعدد من الدول الكبرى وعلى رأسهم الولايات المتحدة وظهر بجانبهم المحامي فتحي تربيل، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين بتهم تتعلق بالإرهاب.
في المقابل، شدد أهالي المدينة على دعمهم للأجهزة الأمنية ورفضهم أي أعمال عنف أو تخريب، مؤكدين أن توقيف مازق تم وفق تعليمات النائب العام، وهو خاضع للتحقيق قبل إحالة ملفه إلى الجهات المختصة. وحذر الأهالي من خطورة محاصرة سجن الكراريم، الذي يضم موقوفين بقضايا إرهاب، لما قد يترتب على ذلك من تهديد للأمن المحلي والوطني.
كما طالب البيان النيابة العسكرية بالإفراج عن أعضاء مكتب مكافحة الإرهاب، على رأسهم العقيد ميلاد الصويعي، بالإضافة إلى العناصر الأمنية نورالدين اجعيه، محمد صالح الحصان، منذر القايد، فرج أبوزهو، وعبدالباسط جابه، للحفاظ على السلم الاجتماعي في المدينة.
وأكد الشيخ سالم كرواد، أحد أعيان مصراتة، وقوف أبناء المدينة إلى جانب الأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب، داعيًا لتكثيف إجراءات الحماية لمقر المركز وسجن الكراريم ومنع أي خروقات تهدد الاستقرار.
في المقابل، رفضت قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي واقعة اعتقال مازق، وطالبت بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومراجعة الإجراءات المتخذة مع خمسة من عناصر مكتب مكافحة الإرهاب، مع إحاطة الوزارة بنتائج التحقيق أولًا بأول.
تعكس هذه الأحداث تحديات كبيرة أمام السلطات الليبية للحفاظ على الأمن والاستقرار في مصراتة، وتسلط الضوء على التوازن الدقيق بين تطبيق القانون ومواجهة القوى المسلحة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إلى تهديد أوسع للأمن المحلي والوطني.


