أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس أن الولايات المتحدة ستظل في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دعم الوحدة والسلام الدائم في ليبيا، مشدداً على أن الشعب الليبي يستحق مستقبلاً أفضل لا يتحقق إلا من خلال تقدم سياسي حقيقي وتجاوز انقسامات الماضي.
وقال بولس، في كلمة أمام مجلس الأمن، إن ليبيا تمتلك إمكانات هائلة، لكنها لن تتمكن من إطلاقها إلا عبر رؤية مشتركة وتوافق بين قادتها يضع مصلحة البلاد أولاً. وأعرب عن ثقته، استناداً إلى ما وصفه بالإنجازات الملموسة خلال العام الماضي، في قدرة ليبيا على السير في الاتجاه الصحيح بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والدول الأعضاء.
وأوضح أن بلاده، دعماً للقيادة الليبية وخارطة طريق البعثة الأممية، تعمل على جمع كبار المسؤولين من شرق ليبيا وغربها لوضع خطوات عملية نحو التكامل العسكري والاقتصادي، مؤكداً أن رسالة واشنطن واضحة للقيادة الليبية بضرورة تجاوز الانقسامات، مع استعداد الولايات المتحدة لدعم أي خطوات جادة نحو الوحدة.
وأشار بولس إلى إحراز تقدم في دمج المؤسسات الأمنية، لافتاً إلى أن القيادة الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» ستنظم في أبريل المقبل مناورة «فلينتلوك 26» في مدينة سرت، بمشاركة قوات ليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل علامة فارقة نحو التوحيد العسكري، وقد تمهد لمزيد من التدريبات والعمليات المشتركة مستقبلاً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال إن الولايات المتحدة دعمت القادة الليبيين في إبرام اتفاقية برنامج التنمية الموحد في نوفمبر الماضي، موضحاً أن البرنامج يعزز دور المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي الليبي كمحركين أساسيين للنمو، ويعد خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار المالي. كما حث القادة الليبيين على التنفيذ الكامل للاتفاقية واعتماد ميزانية سنوية موحدة باعتبارها محطة رئيسية في مسار المصالحة الاقتصادية.
وأكد أن التوصل إلى حلول عملية وتعزيز التنسيق والتعاون في مجالي التكامل الاقتصادي والأمني سيمهد الطريق لتعاون سياسي مثمر، ويساعد في تهيئة الظروف اللازمة لتشكيل حكومة موحدة وإجراء انتخابات في نهاية المطاف.
وشدد بولس على أن الهدف المشترك هو تهيئة الظروف لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً قادرة على قيادة ليبيا، مجدداً التزام بلاده بدعم القادة الليبيين في هذا المسعى.
وأضاف أن توحيد المؤسسات الأمنية، واستقرار النظام الاقتصادي، وبناء هيكل حكم موحد تمثل مفاتيح استقرار ليبيا وازدهارها، مشيراً إلى أن ليبيا المستقرة والآمنة لن تخدم شعبها فحسب، بل ستعزز الأمن في شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وتحد من التهريب غير المشروع والهجرة غير النظامية، وتفتح آفاقاً جديدة لشراكات اقتصادية مشروعة.
واختتم بولس كلمته بالتأكيد على تطلع الولايات المتحدة إلى مواصلة العمل مع ليبيا والأمم المتحدة والشركاء الدوليين لدعم هذا المسار.
- مستشار الرئيس الأمريكي: واشنطن ستقود الجهود الدبلوماسية لدعم وحدة ليبيا وإجراء انتخابات

- مباحثات في بنغازي لتعزيز التعاون بين ليبيا وغينيا بيساو

- حماد يدعو الدبيبة لمغادرة المشهد معاً لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا

- الدبيبة يتفقد ويفتتح عددًا من المشروعات الخدمية والتنموية في مصراتة

- المبعوثة الأممية تحذر أمام مجلس الأمن من تفاقم الانقسام السياسي والاقتصادي في ليبيا





