حماد يدعو الدبيبة لمغادرة المشهد معاً لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا

0
116
رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد
رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد

أكد رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، أن رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، لم يمتلك ميزانية عامة معتمدة من السلطة التشريعية، معتبراً أن هذا الأمر كان أصل الخلل في الصرف خلال فترة حكومته.

وأضاف حماد، في بيان مصور حول آخر المستجدات السياسية والاقتصادية في البلاد، أن حكومة الدبيبة لم تعتمد له ميزانية عامة من البرلمان حتى بعد نيل حكومته الثقة، ورغم ذلك واصلت الصرف، مع زيادات متكررة بحجج الإعمار وغيرها من الأغراض، محذراً من محاولات الدبيبة تضليل الرأي العام وابتزاز المؤسسات السيادية والمالية للحصول على تمويل خارج إطار القانون.

وأشار حماد إلى أن حديث الدبيبة المتكرر عن الدين العام يتسم بالتناقض، إذ يقرّه في أوقات وينفيه في أخرى، مؤكداً أن الدين العام بدأ يتكوّن خلال فترة حكومة الثني، نتيجة غياب ميزانية معتمدة للدولة، والاعتماد على ترتيبات مالية استمرت لخمس سنوات. وأوضح أن استمرار تراكم الدين جاء أيضاً نتيجة عدم موافقة البرلمان على اعتماد ميزانية عامة لحكومة الدبيبة، واللجوء بدلاً من ذلك إلى اعتمادات شهرية، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية.

وأكد حماد أنه قام بإقرار دين عام وفق القانون المالي وقانون الميزانية العامة للدولة، مشيراً إلى أن إجمالي ما صرفته حكومة الدبيبة خلال خمس سنوات بلغ نحو 826 مليار دينار، منها نحو 227 مليار دينار صرفت على مبادلة الوقود، مشيرا إلى أن إجمالي مصروفات الأبواب الثلاثة الأولى في حكومة الدبيبة تجاوز 599 مليار دينار، وأن 17 مليار دينار صرفت على قطاع الكهرباء دون أي تحسن يُذكر، مؤكداً أن المواطن كان يعاني من مشاكل عديدة قبل التنمية والإعمار من بينها نقص الكهرباء وضعف الخدمات الأساسية.

ولفت حماد إلى أن حكومته دعمت السلع الأساسية، بما في ذلك اللحوم خلال شهر رمضان، لتخفيف معاناة المواطنين، مؤكداً أن موارد النفط تخرج من الشرق والجنوب وتُصرف في الغرب فقط، وأن صرف المرتبات حق للمواطنين وليس منحة من أحد. وأضاف أن جميع أحكام القضاء تؤيد الإجراءات التي تتخذها الحكومة، وأن الوضع المالي للدولة جيد، والاحتياطي العام في ازدياد.

وشدد حماد على أن ما تقوم به الحكومة الليبية والقيادة العامة ومجلس النواب وصندوق الإعمار يهدف إلى رفع معاناة المواطن، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإصلاح الأوضاع المالية والإدارية، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة ومغادرة المشهد بدلاً من تبادل الاتهامات حول المسؤول عن الأزمة، وترك الفرصة لغيرهم لإصلاح الدولة وتوحيد مؤسساتها.

وأضاف أن الدبيبة يمارس ضغوطاً على مؤسسات سيادية ومالية للحصول على تمويل خارج الأطر القانونية، وأنه جمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية واعتمد لنفسه ميزانية مبالغ فيها دون موافقة البرلمان، وهو ما أسهم في استمرار تراكم الدين العام.

وأكد أن حكومته عملت على إطفاء الدين العام من خلال مجلس النواب ومجلس إدارة المصرف المركزي عبر إنشاء قوانين وإجراءات مالية واضحة، بما يحافظ على استقرار الوضع المالي للدولة ويضمن حقوق المواطنين.

كما أكد أن الحكومة الليبية ملتزمة بالقانون وبمصلحة المواطن، وأن كل الإجراءات التي تتخذها تهدف إلى تخفيف المعاناة، وضمان حقوق المواطن، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإعادة الاستقرار المالي والإداري، مع تركيز الجهود على التنمية والإعمار بدلاً من تبادل الاتهامات السياسية.

ودعا رئيس الحكومة المكلفة أسامة حماد رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة إلى الحوار المباشر لحل الأزمة المالية، أو الخروج معاً من المشهد وترك المجال لغيرهما من أجل توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار في البلاد.