تقرير أممي يوثق انتهاكات جسيمة بحق مهاجرين في ليبيا

0
114
المنظمة الدولية للهجرة

كشف تقرير أممي صدر الثلاثاء عن تعرض مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء في ليبيا لانتهاكات وصفها بالممنهجة والقاسية، داعياً إلى تعليق عمليات اعتراض قوارب الهجرة وإعادة المهاجرين إلى الأراضي الليبية إلى حين توفير ضمانات حقيقية لحماية حقوق الإنسان.

وصدر التقرير بشكل مشترك عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ورصد أن المهاجرين يتعرضون للخطف والاحتجاز على أيدي شبكات اتجار بالبشر، قال إنها غالبًا ما ترتبط بجهات داخل ليبيا وأخرى خارجها. 

وأشار إلى أن عمليات التوقيف والنقل إلى مرافق احتجاز تتم في حالات كثيرة دون إجراءات قانونية، وتحت تهديد السلاح، بما يرقى إلى الاحتجاز التعسفي.

ووثق التقرير، الذي يغطي الفترة من يناير 2024 حتى ديسمبر 2025، أن مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية تشهد أنماطًا متكررة من الانتهاكات، من بينها التعذيب وسوء المعاملة والتشغيل القسري والاستغلال الجنسي والابتزاز مقابل فدية، إضافة إلى مصادرة الوثائق والممتلكات الشخصية.

واستندت النتائج إلى مقابلات مع نحو 100 مهاجر ولاجئ ينحدرون من 16 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وتضمن التقرير شهادات لنساء تحدثن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية خلال احتجازهن في منازل ومستودعات استُخدمت لأغراض الاتجار بالبشر، إلى جانب روايات عن عنف جسدي وتهديدات متكررة.

وأشار إلى أن بعض الضحايا أُفرج عنهم بعد دفع أسرهم مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

كما تناول التقرير أوضاع المهاجرين خلال محاولات العبور عبر البحر المتوسط، معتبرًا أن بعض عمليات الاعتراض اتسمت بمخاطر جسيمة، شملت مناورات خطرة واستخدامًا مفرطًا للقوة، ما يعرض حياة الأشخاص للخطر قبل إعادتهم إلى ليبيا، حيث يواجهون خطر التعرض لانتهاكات جديدة.

وانتقد أيضاً حالات الترحيل الجماعي دون دراسة فردية للملفات، معتبراً ذلك مخالفاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى محاسبة المتورطين في الانتهاكات، مؤكداً ضرورة إنهاء ما وصفه بدوامة الاستغلال التي يتعرض لها المهاجرون.

من جهتها، شددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه على أن مرافق الاحتجاز تمثل بيئة تتكرر فيها الانتهاكات، داعية إلى إصلاحات عاجلة.

وحث التقرير السلطات الليبية على الإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفاً، وإلغاء تجريم الدخول أو البقاء غير النظامي، ومكافحة الاتجار بالبشر وضمان المساءلة. 

كما دعا المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، إلى تعليق دعم عمليات الاعتراض وإعادة المهاجرين إلى ليبيا إلى حين التأكد من توافر تدابير فعالة لحماية حقوق الإنسان، وربط أي دعم فني أو مالي بالتزام واضح بالمعايير الدولية.