أكد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ضرورة تنفيذ أحكام القضاء الصادرة عن المحكمة العليا قبل الانخراط في أي مسار تفاوضي، مشددًا على أن أي تعديلات تخص التشريعات المنظمة للسلطة القضائية يجب أن تتم بالتوافق مع مجلس النواب.
جاء ذلك خلال استئناف المجلس جلسته المعلّقة رقم (115)، اليوم الأحد، برئاسة رئيسه محمد تكالة، وبحضور النائب الأول حسن حبيب والمقرر بلقاسم دبرز، في مقره بالعاصمة طرابلس.
وأوضح المجلس أن الجلسة تناولت عدة ملفات، أبرزها ملف القضاء، إلى جانب مناقشة مستجدات الوضع الاقتصادي من خلال عرض اللجنة الاقتصادية والمالية، فضلًا عن مناقشة مقترح التأمين الصحي وبند الكتاب المدرسي.
وخلال الجلسة، عرض رئيس اللجنة القانونية موقف اللجنة من مسار التفاوض المرتبط بالأحكام الصادرة عن المحكمة العليا، مؤكدًا أن هذه الأحكام واجبة التنفيذ ولا يجوز تجاوزها قبل أي ترتيبات تفاوضية، مع الإشارة إلى حق مجلسي الدولة والنواب لاحقًا في إدخال التعديلات اللازمة على القوانين المنظمة للسلطة القضائية بشرط التوافق بينهما.
وبعد المناقشات، قرر أعضاء المجلس اعتماد توصيات اللجنة القانونية والتأكيد مجددًا على ضرورة احترام أحكام المحكمة العليا وتنفيذها.
ويأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من إصدار الدائرة الدستورية أحكامًا قضت بإبطال عدد من القوانين التي كان مجلس النواب قد أصدرها.
وقدّم رئيس اللجنة الاقتصادية عرضًا حول الأوضاع الراهنة، محذرًا من المخاطر المحتملة لفرض ضرائب جديدة وتأثيرها على المواطنين، موضحًا أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بالضرائب وحدها، بل يتأثر أيضًا بعمليات التهريب والإنفاق الموازي، إلى جانب غياب بيانات دقيقة حول إيرادات النفط وتراجع فعالية السياسة النقدية، ما يطرح تساؤلات حول آليات إدارة الملف الاقتصادي.


