تبون يؤكد دعم المسار السياسي في ليبيا وخروج القوات الأجنبية

0
149

أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتوقيع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي على ميثاق المصالحة الوطنية، مؤكداً دعم بلاده للمسار السياسي الليبي – الليبي، وذلك خلال مشاركته في أعمال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الأفريقي المنعقدة في أديس أبابا.

وجاءت تصريحات تبون في الجلسة المخصّصة لمناقشة تقرير مجلس السلم والأمن حول حالة السلم والأمن في أفريقيا، حيث جدّد “دعم الجزائر الثابت للجهود القارية والأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين”. 

واعتبر أن تسوية الأزمة الليبية التي طال أمدها تمر عبر “تنظيم انتخابات حرة وشفافة، وانسحاب كامل وفوري لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة”، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.

وأشار تبون إلى أن الجزائر تتابع تطورات الملف الليبي انطلاقاً من قناعة راسخة بأولوية الحل السياسي، مؤكداً أن استقرار ليبيا ينعكس مباشرة على أمن المنطقة ككل، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية المتشابكة.

واعتمد المجلس الرئاسي يوم السابع من يناير من كل عام “يوماً وطنياً للسلم والمصالحة”، مؤكداً أن المصالحة واجب ديني ووطني واستراتيجي لضمان مستقبل الأجيال. 

كما أعلن المنفي اعتماد ميثاق المصالحة الوطنية واعتبره “انطلاقة لتنفيذ المبادئ على أرض الواقع”، مع دعمه للمجلس الأعلى للسلم والمصالحة لتنفيذ البنود وتعزيز الثقة وجبر الضرر، مؤكداً في وقت سابق أن “نجاح المصالحة يتطلب إرادة صادقة وتنازلات شجاعة”.

وفي المقابل، صوّت مجلس النواب الليبي مطلع عام 2025 بالأغلبية على مشروع قانون المصالحة الوطنية بعد استكمال مناقشة مواده، إلا أن المجلس الرئاسي رفض الخطوة واعتبرها “تسييساً” للملف، ما أعاد الجدل حول آليات إدارة هذا المسار ومستقبله في ظل استمرار الانقسام المؤسسي.