مذكرة تحقيق تربط اسم وليد اللافي بشبكة تمويل ودعم لجماعات متشددة منذ 2012

0
221

كشفت مذكرة تحقيق منسوبة إلى النيابة الليبية، خاصة بالتحقيق مع عاطف بكرة، عن معطيات وُصفت بالخطيرة بشأن علاقة وزير الدولة للشؤون السياسية بحكومة الوحدة الوطنية وليد اللافي بشبكة دعم لوجستي ومالي وإعلامي مرتبطة بجماعات متشددة منذ عام 2012.

وبحسب ما ورد في المذكرة المتداولة، فإن بكرة – الموصوف بأنه أحد المقربين من اللافي – أدلى بإفادات أقرّ فيها باشتراكه معه في أنشطة تتعلق بالتمويل والتنسيق وفتح قنوات اتصال، دون مشاركة قتالية مباشرة. 

وتشير الإفادات إلى تحريك أموال بملايين الدنانير بين عامي 2012 و2019، مع الإشارة إلى تحويل مبالغ تتراوح بين 10 و15 مليون دينار خلال عامي 2015 و2016 فقط، عبر آليات غير تقليدية وخارج الأطر المصرفية المعتادة.

وتضمنت الإفادات أنشطة مالية تمت عبر شركات استيراد وتصدير وشحن ومستودعات استُخدمت كواجهات، إلى جانب إنشاء شركة باسم “سفير لوجستك” للتجارة والشحن، ومكتب حوالات مالية للتعامل في السوق الموازية، بهدف تمرير معاملات وُصفت بالمشبوهة. 

كما أشار بكرة إلى تمويلات قال إنها وُجّهت إلى مجلس شورى بنغازي خلال فترة الصراع في المدينة، لضمان استمرار العمليات هناك.

وفي سياق متصل، تحدثت المذكرة عن وقائع احتيال وابتزاز طالت مدير شركة “أرت برودكشن” محمد العكاري، حيث زُعم أن مسلحين اقتحموا مقر الشركة في منطقة زاوية الدهماني عام 2012 وأحرقوا مستندات تتعلق بمستحقات مالية قدرها مليون دينار مقابل أعمال دعائية لحملة انتخابية، مع توجيه تهديدات مباشرة له. 

كما وردت مزاعم بشأن الحصول على خطاب ضمان بقيمة مليون دينار من مصرف الوحدة بوساطة قيادات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في طرابلس.

وأفادت التحقيقات كذلك بوجود علاقات ولقاءات خارجية شملت مدينة إسطنبول عام 2017، إلى جانب تحركات في تركيا وإيطاليا، حيث أشار بكرة إلى رحلة جمعته باللافي إلى إيطاليا للقاء جهات أمنية، تخللها – وفق أقواله – اتفاق على عقد اجتماعات داخل طرابلس مع شخصيات سياسية واجتماعية.

كما تحدث عن استغلال فعاليات فنية في إسطنبول لتوثيق شخصيات عامة بغرض ابتزازها والتأثير عليها إعلامياً. 

وتطرقت المذكرة إلى شبهات فساد مالي أخرى، من بينها منح عقود بملايين الدولارات، بينها عقد بقيمة 3 ملايين دولار مع هيئة الثقافة في طرابلس، إضافة إلى مزاعم دفع رشاوى لتسهيل تمرير تعاقدات.

كما أشارت إلى ضبط وإحضار عدد من الأسماء للتحقيق والاستماع إلى أقوالهم، عقب اعترافات بكرة بتورطهم في الوقائع المنسوبة.

وفي عام 2023، تناولت تقارير صحفية مزاعم بشأن منح عقود تتعلق بأعمال طلاء واجهات مبانٍ في وسط طرابلس عبر جهاز تطوير المدينة لصالح بكرة، قبل أن يُقبض عليه في قضايا فساد مالي واستيلاء على أملاك عامة، ثم يُفرج عنه لاحقاً

ولم يصدر تعليق رسمي من وليد اللافي بشأن ما ورد في مذكرة التحقيق المتداولة، كما لم تعلن الجهات القضائية المختصة نتائج نهائية أو أحكاماً باتة بخصوص الاتهامات المذكورة.