مشاركون في الحوار المهيكل يدعون إلى إطار وطني للوساطة ومنع النزاعات في ليبيا

0
135
الحوار المهيكل
الحوار المهيكل

طالب مشاركون في اجتماعات المسار الأمني للحوار المُهيكل بوضع إطار وطني للوساطة ومنع اندلاع النزاعات في ليبيا، مؤكدين أن تحقيق سلام مستدام يرتكز على توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية، ودمج الجنوب ضمن الآليات الوطنية، وتعزيز أمن الحدود، إلى جانب إنهاء الوجود العسكري الأجنبي.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان لها، أن اجتماعات المسار الأمني اختُتمت بعد خمسة أيام من النقاشات، تركزت على آليات منع النزاعات، وتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 2020، ومعالجة الأسباب الهيكلية التي تقف وراء حالة عدم الاستقرار في البلاد.

وأكد المشاركون، الذين ضموا شخصيات أمنية وأعيانًا وممثلين عن المجتمع المدني، ضرورة اعتماد نهج وقائي شامل يستند إلى الواقع المحلي، مع إبراز أهمية الوساطة على المستوى المجتمعي، والدور المحوري للقادة المحليين، والنساء، والشباب، والأشخاص ذوي الإعاقة في الحد من النزاعات داخل مناطقهم بمختلف أنحاء ليبيا.

وقال عضو المسار الأمني من أجدابيا، أحمد عمر، إن للمرأة دورًا أساسيًا في عمليات الوساطة، مشيرًا إلى أن طبيعة هذا الدور تختلف بحسب طبيعة النزاع، وأضاف أن مشاركة المرأة في بناء المؤسسات وتوحيدها وفي جهود الوساطة لا تزال بحاجة إلى دعم أكبر من الدولة.

من جهتها، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، التي شاركت في مداولات المسار يوم الأربعاء، أن الحد من العنف المجتمعي عبر آليات الوساطة المحلية والوطنية يُعد عنصرًا رئيسيًا لمعالجة الخلافات وإيجاد حلول للنزاعات على المستوى المحلي.

وأضافت تيتيه أن العديد من النزاعات لا ترتقي إلى المستوى الوطني، ويمكن معالجتها من خلال جمع المجتمعات المحلية والتوصل إلى حلول تسهم في تحقيق بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا.

وذكر بيان البعثة أن إشراك منطقة فزان في الهياكل الأمنية كان من بين القضايا التي حظيت بتوافق واسع خلال جلسات هذا الأسبوع، نظرًا لأهميتها الاقتصادية والإستراتيجية.

واتفق المشاركون على ضرورة إنشاء مؤسسات عسكرية موحدة تضمن دمج الجنوب، وأوصوا بوضع خارطة طريق تدريجية لإعادة هيكلة القوات في المنطقة الغربية تمهيدًا لتوحيد المؤسسة العسكرية، إلى جانب مناقشة تجريم تجنيد الميليشيات.

كما شددت التوصيات على أهمية توحيد الحكومة والمؤسسات الأمنية، وتعزيز دور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بما يضمن التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأجمع المشاركون على أن إقرار ميثاق شرف وطني شامل وملزم، يحد من خطاب الكراهية ويكفل احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، من شأنه أن يدعم بناء أرضية وطنية مشتركة.

وأكد البيان ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، مع التوصية بإدماج عناصر التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة ضمن برنامج وطني للتنمية الاقتصادية تقوده ليبيا، بهدف إعادة تأهيلهم ودمجهم في الحياة المدنية.

وأشار البيان إلى أن أعضاء المسار الأمني سيعقدون اجتماعًا جديدًا بعد شهر رمضان، لمناقشة إصلاح القطاع الأمني وحوكمته، بالتوازي مع مسارات الحوار المُهيكل الأخرى، في إطار العمل على وضع آليات لتنفيذ التوصيات المتفق عليها.