لقطات دامغة تضع الزبير البكوش في قلب “هجوم بنغازي”.. وتكشف دوره الميداني

0
144

نقلت صحيفة نيويورك بوست عن مصادر قضائية وأدلة قُدمت في محاكمات سابقة أن تسجيلات مصورة لم تُعرض من قبل خارج قاعات المحاكم تضع المتهم زبير البكوش في موقع الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي يوم 11 سبتمبر 2012، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين.

ووفق التقرير، تُظهر المقاطع البكوش مرتدياً زياً عسكرياً مموهاً وهو يقف عند بوابة المجمع في اللحظات الأولى للهجوم، بينما كانت مجموعة تُقدّر بنحو 20 مسلحاً تقتحم بوابة البعثة الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه التسجيلات استُخدمت كأدلة في محاكمات مرتبطة بالقضية، وحصلت عليها بعد نقل البكوش إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالقتل وجرائم إرهابية، في لائحة اتهام رُفع عنها الحظر مؤخراً.

وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، شارك البكوش، البالغ من العمر 58 عاماً، في الاقتحام العنيف للبوابة الرئيسية، ودخل إلى المنشأة، وأجرى عمليات استطلاع، وحاول الوصول إلى مركبات تابعة لموظفي البعثة، بالإضافة إلى أن المهاجمين كانوا مسلحين ببنادق كلاشنيكوف وقذائف “آر بي جي”.

وأكدت “نيويورك بوست” أن التسجيلات الأمنية تُظهر أيضاً البكوش وهو يطرق بعنف على مركبة جرى إحراقها لاحقاً، إضافة إلى ظهوره خارج القاعدة مع بداية الهجوم، كما نقلت عن محاضر محاكمات سابقة أن الادعاء اعتبره أحد القادة الميدانيين، و”رأس الحربة” في تنفيذ الهجوم.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن البكوش كان عضواً في جماعة “أنصار الشريعة” المتشددة، التي شاركت في الهجوم، وأن اسمه ورد مراراً في قضايا أخرى مرتبطة ببنغازي. 

كما لفتت إلى وجود صلة مباشرة بينه وبين متهمين آخرين أُدينوا في القضية، من بينهم أحمد سالم فرج أبوختالة، الذي حُكم عليه بالسجن 28 عاماً في 2024، حيث عثر المحققون على رقم البكوش في هاتفه وقت اعتقاله.

ونقلت الصحيفة عن محامين شاركوا في محاكمات سابقة أن شهود الادعاء تعرفوا على البكوش منذ سنوات طويلة، مؤكدين أنه لعب دوراً بارزاً على الأرض أثناء الهجوم، على عكس متهمين آخرين وُصفوا بأنهم كانوا على هامش الأحداث.

ووفق التقرير، وصل البكوش إلى مطار في ولاية فرجينيا في وقت مبكر من صباح الجمعة عقب ما وُصف بـ”نقل الحيازة”، ومثل لاحقاً أمام المحكمة في واشنطن، حيث لم يُدلِ بأي إقرار بالذنب خلال الجلسة التمهيدية.

وخلصت “نيويورك بوست” إلى أن الأدلة المصورة، إلى جانب شهادات ومحاضر محاكمات سابقة، تعزز رواية الادعاء الأمريكي بأن البكوش كان عنصراً قيادياً فاعلاً في الهجوم على بعثة بنغازي، الذي أدى إلى مقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين، مؤكدة أن القضية تمثل أحد أبرز ملفات الإرهاب العالقة التي أعيد فتحها بعد أكثر من عقد على وقوعها.