ليبيا توقف مدير شركة اتصال “غير عاشق للدراسة” عن العمل وتحيله للتحقيق لتقلده 4 مناصب كبرى

0
128
المدير العام لشركة المدار الجديد عبدالرحمن الصديق بادي
المدير العام لشركة المدار الجديد عبدالرحمن الصديق بادي

أصدرت هيئة الرقابة الإدارية، مساء الإثنين، قراراً يقضي بإيقاف المدير العام لشركة المدار الجديد، عبدالرحمن الصديق بادي، عن العمل احتياطياً وإحالته إلى التحقيق، وذلك “لمخالفة مبادئ الحوكمة وتعارض المصالح”، بحسب نص قرار الهيئة.

وأشارت الهيئة، على صفحتها بموقع “فيسبوك”، إلى بادي بالحروف الأولى من اسمه الثلاثي (ع . ا . ب)، وقالت في القرار إنه يتقلد أربعة مناصب كبرى، وهو ما يُعد مخالفاً للقانون.

والمناصب التي ذكرتها الهيئة هي: مديراً عاماً لشركة المدار الجديد، ومكلفاً بتسيير مهام فرع شركة المدار الجديد – فرع الوسطى، ومستشاراً للشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة، ومساعد ملحق عمّالي بالسفارة الليبية لدى جمهورية السودان.

وتسبب القرار في موجة من الغضب والسخرية بين تعليقات المواطنين، حيث تمر البلاد بأزمة خانقة من نقص السيولة وارتفاع حاد في الأسعار وغياب السلع الأساسية، من بينها الزيت، وغاز الطهي، ووقود البنزين، بعد أن أعلن المصرف المركزي عن تخفيض قيمة الدينار الليبي بنسبة 14.7% ليكون سعره 6.30 مقابل الدولار الأمريكي، فيما وصل إلى تسعة دنانير ليبية في السوق السوداء.

وفي مقابلة تلفزيونية منذ عدة سنوات، ضمن برنامج “دردشة”، قال بادي للمذيع: “لست من عشاق الدراسة حتى من قبل الثورة”، مضيفاً: “أتعبت أمي معي في هذا الموضوع، والدراسة ليست مشروعاً”، بحسب قول بادي في المقابلة.

بادي، وهو من مدينة مصراتة، ويقول مدوّنون محليون في ليبيا إن بادي أحد مقاتلي الجماعات المسلحة، وتقلّد منصبه كمدير عام بسبب قربه من رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، عبدالحميد الدبيبة، وهو أصيل مدينة مصراتة هو الآخر.

ومنذ وصول الدبيبة إلى السلطة في عام 2021 ضمن اتفاق سياسي ترعاه الأمم المتحدة، بهدف الوصول إلى انتخابات عامة في العام نفسه، يقول معارضوه ومحللون إن الدبيبة استعمل المناصب العامة داخل البلاد والبعثات الدبلوماسية لتنصيب أي شخصيات يرغب في كسب ولائها.

ولا يحمل بادي أي شهادات جامعية أو تخصصاً يؤهله لإدارة شركة المدار الجديد، وهي إحدى شركات الاتصالات المملوكة للدولة الليبية، وتعمل تحت مظلة الشركة القابضة للاتصالات.

الشركة القابضة للاتصالات تأسست عام 2005، وهي مالكة لشركات الاتصالات الكبرى، وهي: ليبيانا، والمدار، وليبيا للاتصالات والتقنية، والجيل الجديد للتقنية، والاتصالات الدولية، وهاتف ليبيا، حيث إن لهذه الشركات دوراً كبيراً في تطوير الاتصالات الهاتفية، والهواتف الجوالة، والاتصال بالإنترنت.