الأمم المتحدة تختتم ورشة للهلال الأحمر الليبي لتعزيز التوعية بمخاطر الأسلحة والألغام

0
126

أنهى متطوعو جمعية الهلال الأحمر الليبي ورشة عمل نظمتها الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، لتعزيز قدراتهم على التعرف على الأسلحة الخطرة ومخاطر المتفجرات، والحد من الحوادث التي تهدد المدنيين، خاصة الأطفال، في مختلف مناطق ليبيا.

وقالت البعثة الأممية في بيان اليوم الاثنين، إن الورشة شملت 21 متطوعًا بينهم سبع نساء، ونفذتها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وتهدف الورشة إلى تعزيز التعاون مع الشركاء الليبيين لمعالجة مخاطر المتفجرات عبر التوعية المجتمعية والممارسات الآمنة، بما يتماشى مع ولاية البعثة لحماية المدنيين ودعم المؤسسات الليبية وتعزيز الأمن والاستقرار.

وجاءت الحاجة الملحة لهذه الورشة بعد حادث مأساوي في مصراتة، حيث لقي صبي مصرعه وأصيب شقيقه بالعمى نتيجة لمسه قنبلة يدوية في منطقة سكنية. ومنذ مايو 2020، سجلت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام 484 ضحية لحوادث انفجارات في ليبيا، من بينهم 174 قتيلاً، 19 منهم أطفال، مما يعكس استمرار المخاطر.

وأكدت نائبة الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، على الدور الحيوي للهلال الأحمر في الوصول إلى العائلات وتوضيح المخاطر، مشيرة إلى أن تعزيز قدرات هذه المنظمات يعد من أكثر الطرق فعالية لمنع الخسائر في الأرواح.

وشملت الورشة مناقشات عملية ودراسات حالة واقعية، عززت قدرة المشاركين على التمييز بين أنواع الأسلحة، وفهم كيفية إفلات الألغام الحديثة من الكشف، وتوصيل المخاطر للجمهور وفق المعايير الدولية.

وقال عبد المهيمن فرحات، عضو فريق التوعية بالألغام: «المعلومات التي اكتسبناها كانت قيّمة، وعززت قدرتنا على التمييز بين الأسلحة المختلفة واستفدنا من تجارب دول أخرى». وأضاف محمد مباشر من فريق الإصحاح البيئي والتوعية بالألغام: «الورشة أعطتني مقدمة قيّمة لإجراء بحث معمق لتوسيع فهمي».

ولفت المشاركون إلى أن التغيرات في صناعة الأسلحة والألغام، مثل صعوبة الكشف عن الألغام البلاستيكية الحديثة، تستدعي تحديث المعرفة بشكل مستمر، فيما شددت نهى أبو راس من فرع الهلال الأحمر طرابلس على ضرورة إدراك هذه التطورات لضمان السلامة، موضحة أن «الأسلحة ليست محصورة بيد جهة محددة، وتخزينها في المنازل يعرض حياة المدنيين للخطر».

وأكد المشاركون على أهمية رفع مستوى الوعي العام بمخلفات الحرب والألغام، محذرين من التعامل بلا مبالاة مع الأجسام الغريبة، لضمان سلامة المجتمع الليبي ومنع وقوع المزيد من الحوادث.