قال القيادي بجماعة الإخوان، علي الصلابي، إن تواصله مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أسفر عن صدور قرار بتكليفه مستشارا للمصالحة الوطنية، مشيرا إلى أنه لمس صدقا في هذا التواصل.
وأوضح الصلابي، في كلمة صوتية نشرها عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أنه قبل التكليف بعد استخارة ومشاورات وصفها بالمفتوحة، مؤكدا أنه لا يسعى إلى منصب أو إلى تقوية أي تنظيم سياسي.
وأضاف أنه لا ينتمي إلى أي تنظيم، ويعتبر نفسه شخصية مستقلة تنتمي إلى الشعب الليبي، مبينًا أن قراره بالعودة إلى ليبيا جاء بدافع ما وصفه بالواجب الديني والأخلاقي والإنساني.
وتطرق الصلابي إلى الانتقادات الموجهة إليه، معتبرًا أن اتهامه بالأدلجة غير صحيح، دون أن يسمي جهات بعينها.
وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أصدر قرارا بتكليف القيادي في جماعة الإخوان علي الصلابي مستشارًا لشؤون المصالحة الوطنية.
وأثار القرار موجة واسعة من الجدل والرفض في الأوساط السياسية والاجتماعية الليبية، وسط تحذيرات من أن الخطوة قد تعمّق الانقسام القائم بدلًا من أن تسهم في رأبه.
وانتقد رئيس حزب “ليبيا الكرامة” يوسف الفارسي قرار التعيين، معتبرًا أن الصلابي شخصية غير حيادية ولا تصلح لإدارة ملف وطني بالغ الحساسية.
ورأى عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني أن اختيار الصلابي ينم عن غياب رغبة حقيقية في تحقيق المصالحة، واصفًا إياه بالشخصية الجدلية وغير المحايدة سياسيًا.
وعبر عضو المجلس موسى الكوني عن موقف واضح في هذا الشأن، من خلال كتاب رسمي وجهه إلى رئيس المجلس. ودعا الكوني إلى الإسراع في إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية وفق ما نص عليه الاتفاق السياسي، معتبرًا أن إدارة الملف يجب أن تكون مؤسسية وجماعية.
فيما أعلن المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية في المنطقة الوسطى رفضه القاطع لتعيين الصلابي، معتبرًا أن انتماءه لجماعة الإخوان، التي كانت طرفًا في النزاع خلال سنوات سابقة، يُضعف مساعي المصالحة.
كما اعتبر السفير الليبي الأسبق محمد العكروت أن نجاح أي مسار للمصالحة يتطلب استبعاد الشخصيات المثيرة للجدل، حتى لا يتحول مسار الصلح إلى ساحة خلاف جديدة


