ليبيا.. البعثة الأممية تعلن الجدول الزمني لاجتماعات الحوار المهيكل

0
159

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجدول الزمني لاجتماعات الحوار المُهيكل، مع دخول العملية مرحلتها التالية وتولي المكاتب التنسيقية للفرق الحوارية التخصصية قيادة الاستعدادات.

وأفادت البعثة بأن مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل، الذي يُيسَّر برعاية الأمم المتحدة، سيعقد اجتماعه الأول هذا الأسبوع، بعد أن باشر أعضاؤه أعمالهم التحضيرية منذ أسابيع. وأوضحت أن المكاتب التنسيقية للفرق الحوارية التخصصية لكل محور، بما في ذلك الحوكمة والأمن والاقتصاد وحقوق الإنسان والمصالحة، عقدت اجتماعات مستقلة عدة منذ انتخابها خلال الجلسة العامة الافتتاحية للحوار في 14 و15 ديسمبر، وأسست آليات تنسيق بين الدورات لصقل المقترحات قبل عرضها للنقاش الرسمي واتخاذ القرارات.

وذكرت البعثة أن تجمع المرأة في الحوار المُهيكل عقد اجتماع متابعة لمدة يومين، بمشاركة نحو 100 خبيرة وناشطة ومدافعة ليبية عن حقوق الإنسان من داخل ليبيا وخارجها، من بينهن شابات ونساء من ذوات الإعاقة ومن مناطق أو فئات ضعيفة التمثيل.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه إن النقاشات التي جرت حتى الآن تعكس مستوى جيداً من التنسيق وحسن النية، مؤكدة أن المشاركين أظهروا التزاماً واضحاً بالعملية واستعداداً للمشاركة البنّاءة خلال المراحل المقبلة.

وبيّنت البعثة أن الخطوة الأولى تتمثل في إعداد قوائم أولية بالقضايا التي سيتناولها الحوار، على أن تُعرض للموافقة خلال الاجتماعات القادمة لكل محور. ومن المقرر أن يختتم مسار الحوكمة اجتماعاته في 15 يناير، بينما تعقد مجموعتا الأمن والاقتصاد اجتماعاتهما خلال الفترة من 18 إلى 22 يناير، وتلتئم مجموعة حقوق الإنسان والمصالحة خلال الفترة من 25 إلى 29 يناير.

وأشار أعضاء المكتب التنسيقي لمحور الحوكمة إلى أنهم ناقشوا جدول الأعمال والخطوات التالية، مع إعطاء الأولوية لتقديم توصيات تعالج المأزق السياسي الراهن، وتدفع العملية الانتخابية قدماً، وتوضح ولاية المؤسسات الانتقالية وإطارها الزمني تمهيداً لإجراء انتخابات وطنية.

وفيما ركزت مناقشات محور الاقتصاد على قضايا التنويع الاقتصادي والنفط والغاز وإدارة المالية العامة، أفاد المكتب التنسيقي لمحور الأمن بتبني مقاربة أولية لمعالجة قضايا أمنية عملية تركز على الإنسان، مع اعتزامه طرح أمن الانتخابات كنقطة نقاش عاجلة. كما أبدى المكتب التنسيقي لمحور حقوق الإنسان والمصالحة اهتماماً بمعالجة أوضاع حقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وحماية الفضاء المدني.

وأكدت البعثة أن جميع المكاتب التنسيقية أُحيطت بنتائج استطلاع الرأي العام الذي أُجري في نوفمبر الماضي، لإثراء عملية اختيار المواضيع، على أن تُنشر القائمة النهائية بعد اعتمادها من أعضاء كل محور.

وشددت هانا تيتيه على أن انتقال الحوار المُهيكل إلى مرحلته التالية يحمّل المشاركين مسؤولية تحويل الزخم القائم إلى مناقشات مركزة وتوصيات عملية وواقعية، مؤكدة استمرار البعثة في تهيئة بيئة داعمة لبناء التوافق.

ويُتوقع أن يقدم الحوار المُهيكل، بوصفه جزءاً من خارطة الطريق السياسية التي عرضتها البعثة على مجلس الأمن في أغسطس، توصيات ملموسة تهيئ لإجراء انتخابات وطنية، وتسهم في توحيد مؤسسات الدولة وتعزيزها، عبر معالجة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن وحقوق الإنسان والمصالحة على المديين القريب والبعيد.