ليبيا تؤكد دعم وحدة الصومال في اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي

0
178

شارك وزير الخارجية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، في أعمال الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وناقشت التطورات المتسارعة في جمهورية الصومال الفيدرالية على خلفية إعلان الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بما يُعرف بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة.

وبحث الاجتماع التداعيات السياسية والأمنية لهذه الخطوة، وسط تحذيرات من انعكاساتها الخطيرة على استقرار المنطقة، مع التأكيد على بلورة موقف إسلامي موحد يرفض أي مساس بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، ويجدد الالتزام بقرارات منظمة التعاون الإسلامي والمواثيق الدولية ذات الصلة.

كما تطرق الوزراء إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وسياسات الضم والتهجير القسري، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن الإقليمي والسلم الدولي.

وخلال كلمته، شدد الباعور على أن جمهورية الصومال الفيدرالية تتمتع بالسيادة الكاملة على أراضيها، ولها الحق المشروع في الحفاظ على وحدتها الوطنية، مؤكداً رفض ليبيا الاعتراف بأي كيان مزعوم يمثل في جوهره إقليماً تابعاً لإحدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وأكد الوزير وقوف ليبيا إلى جانب الصومال، داعياً دول المنظمة إلى اتخاذ مواقف واضحة وتحركات دبلوماسية وسياسية فاعلة لإفشال الإجراءات غير الشرعية التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي، ومنع تكرارها مستقبلاً بحق أي دولة ذات سيادة.

وأوضح أن دعم ليبيا للصومال يندرج في إطار مساندتها المستمرة له في مواجهة الإرهاب، بما في ذلك الأشكال السياسية التي تتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومواثيق الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وحمل الباعور المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، مطالباً الأمم المتحدة والقوى الدولية المؤثرة بالتحرك لوقف القرارات غير القانونية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والسلم الدولي.

وفي ختام كلمته، أكد استمرار حكومة الوحدة الوطنية في التنسيق مع جمهورية الصومال الفيدرالية داخل المحافل الإقليمية والدولية، مجدداً التزام ليبيا بدعم سيادتها وحماية مصالحها واحترام وحدة أراضيها.

وعلى هامش الاجتماع، عقد الباعور لقاءً ثنائياً مع نائب وزير خارجية المملكة العربية السعودية وليد الخريجي، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الصومال واليمن وقطاع غزة، حيث أشاد الوزير الليبي بالدور الذي تضطلع به السعودية في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك في المحافل الدولية.