السايح: شرعية مجلس مفوضية الانتخابات محسومة قضائياً

0
166
عماد السايح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية

أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، أن شرعية مجلس المفوضية ورئاسته محسومة بشكل نهائي بقرار صادر عن المحكمة العليا، مشدداً على عدم وجود أي أحكام قضائية تطعن في قانونية المجلس الحالي، ومعلنًا استعداده لمغادرة منصبه فور التوافق على بديل قانوني في إطار واضح ومشروع.

وأوضح السايح، في تصريحات تلفزيونية، أن تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر 2021 لم يكن نتيجة قرار إداري أو سياسي من المفوضية، بل جاء بسبب ما وصفه بـ”القوة القاهرة”، المتمثلة في تضارب الأحكام القضائية المتعلقة بالطعون الانتخابية، وغياب آلية قانونية موحدة للفصل فيها، ما جعل استكمال العملية الانتخابية في ذلك التوقيت أمراً غير ممكن.

وأشار إلى أن جوهر الأزمة لا يكمن في المفوضية ذاتها، بل في الخلاف القائم حول القوانين الانتخابية، مؤكداً أن المفوضية جهة تنفيذية ملزمة بتطبيق القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية، حتى وإن كانت محل جدل أو رفض سياسي، وأن الامتناع عن تنفيذها يعد مخالفة صريحة للقانون وليس خياراً متاحاً.

ولفت السايح إلى أن مجلس المفوضية تعرض لضغوط وخلافات سياسية متصاعدة، لا سيما بسبب الاستمرار في تنظيم الانتخابات البلدية ورفض وقفها في بعض المناطق، معتبراً أن هذه الضغوط ساهمت في تصعيد الجدل حول بقائه في منصبه.

وشدد على أن استمراره في رئاسة المفوضية لا يرتبط بالتمسك بالمنصب، بل بدافع الحرص على تسليم مؤسسة موحدة ومستقرة وقادرة على أداء مهامها، مجدداً تأكيده استعداده للتنحي فور التوصل إلى توافق قانوني واضح.

وختم السايح بالتأكيد على أن نجاح أي استحقاق انتخابي مقبل يظل مرهوناً بتحقيق توافق سياسي واسع حول القوانين الانتخابية، وضمان مصداقية العملية عبر مشاركة شعبية حقيقية، محذراً من أن تحميل المفوضية أزمات خارجة عن اختصاصها سيؤدي إلى تعطيل أي انتخابات مستقبلية.