الوطنية لحقوق الإنسان تستنكر استقبال الدبيبة لـ”القصب” المطلوب دولياً وتطالب بتسليمه للعدالة

0
209

أعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن بالغ استيائها واستنكارها حيال قيام رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، باستقبال المدعو محمد الأمين العربي كشلاف، الملقب بـ”القصب”، المدرج ضمن قائمة العقوبات الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن رقم 1970 (2011)، و2174 (2014)، و2213 (2015). واعتبرت المؤسسة أن هذا الاستقبال يمثل إخلالاً وانتهاكاً فاضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقالت المؤسسة في بيان لها، إن الحكومة كان من المفترض أن تقوم بضبط وإحضار المطلوب وتقديمه للعدالة، تعزيزاً لسيادة القانون واحتراماً للآليات الدولية، مشيرةً إلى أن كشلاف متورط في أعمال إجرامية تشمل تهريب المهاجرين واستغلالهم، والاتجار بالبشر، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف البيان أن استقبال الدبيبة لكشلاف يشكل دليلاً على وجود علاقة بين حكومة الوحدة الوطنية وشبكات تهريب الوقود والمهاجرين والاتجار بالبشر، مما يمنح هذه الشبكات غطاء للإفلات من العقاب ومواصلة ارتكاب الانتهاكات.

وطالبت المؤسسة الحكومة بالوفاء بالتزاماتها القانونية وتقديم كشلاف للسلطات القضائية الوطنية لمحاسبته على الجرائم والانتهاكات المرتكبة، وعدم الاستمرار في غض الطرف، مؤكدة أن تسليمه يعزز سيادة القانون ويعلي قيم العدالة ويضمن احترام قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأشارت المؤسسة إلى أن كشلاف يقود كتيبة “شهداء النصر” في الزاوية غرب ليبيا، وتسيطر ميليشياته على مصفاة الزاوية، ويعتبر من أبرز مهربي الوقود والمهاجرين وتجار البشر في المنطقة، كما يسيطر على مراكز احتجاز للمهاجرين في ظروف خطرة، حيث تم توثيق تعرض محتجزين للضرب والبيع القسري، لا سيما النساء من بلدان جنوب الصحراء الكبرى والمغرب، بالإضافة إلى مشاركته في مصادمات عنيفة مع جماعات مسلحة أخرى خلال 2016 و2017.

وأكدت المؤسسة أن هذه الأفعال الموثقة توضح خطورة استمرار الإفلات من العقاب، محذرةً من أن أي حماية لمطلوبين دولياً تشجع على استمرار الانتهاكات، وتدعو الحكومة إلى الالتزام بالقوانين الوطنية والدولية ومحاسبة جميع المتورطين.

والتقي الدبيبة القصب في اجتماع عقد اليوم الأربعاء، مع عميد وأعضاء المجلس البلدي الزاوية الشمال لمتابعة أوضاع البلدية واحتياجاتها، ومناقشة عدد من المشروعات في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة والبنية التحتية.