في تطور جديد يحيط بالغموض حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان لحكومة الوحدة الليبية، الفريق أول ركن محمد علي الحداد، أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أوغلو أن التحقيقات الأولية كشفت عن تضرر الصندوق الأسود وجهاز تسجيل الصوت داخل قمرة القيادة، وهو ما حال دون استخراج البيانات داخل تركيا.
واستطرد الوزير، أنه بناءً على ذلك، قررت السلطات التركية نقل الصندوق الأسود ومسجل الصوت إلى بريطانيا، حيث ستجرى عملية التحليل في إطار تحقيق دولي وبالتعاون مع جهات فنية متقدمة، بما يضمن الوصول إلى نتائج دقيقة وشفافة بشأن أسباب الحادث.
ويفتح هذا الإعلان الرسمي الباب أمام سؤال بات يتردد في الأوساط الليبية: هل يقود صندوق تضرر بالفعل إلى كشف الحقيقة، أم يطيل أمد المصير المجهول للحادث؟
ولم يكن العثور على الصندوق الأسود نهاية القصة، بل بدايتها الفعلية، فمنذ اللحظات الأولى للإعلان عن تحطم الطائرة الخاصة، تحول هذا الجهاز الصغير إلى محور اهتمام سياسي وتحقيقي وإعلامي، باعتباره المفتاح الأهم لفك لغز حادثة وُصفت منذ البداية بالغموض.
وفي 24 ديسمبر، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أن فرق البحث عثرت على الصندوق الأسود ومسجل الصوت في موقع الحطام جنوب أنقرة، عقب ساعات من عمليات تمشيط مكثفة، مؤكداً أن فحصه سيتم بحضور وفد ليبي ضمن مسار تحقيق مشترك يهدف إلى تحديد أسباب سقوط الطائرة.
وعقب ذلك، شددت السلطات التركية على سلامة الصندوق الأسود منذ لحظة العثور عليه وحتى التحفظ عليه رسمياً، وهو ما أكده الفريق الليبي الموفد إلى أنقرة، الذي تابع إجراءات التحفظ خطوة بخطوة، حيث طُرح اسم فرنسا لأول مرة كوجهة محتملة لفحص الصندوق، بوصفها بلد تصنيع الطائرة.
ومع اتساع نطاق التحقيقات القضائية والفنية، أُعلن في 25 ديسمبر الماضي عن اتفاق بين النائب العام التركي واللجنة الليبية الموفدة على إرسال الصندوق الأسود إلى ألمانيا، مع تأكيد استعداد الجانب التركي لتزويد السلطات الليبية بجميع المستندات وتسجيلات الكاميرات ذات الصلة بالحادث.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع تقدم مسارات تحقيق أخرى، من بينها مطابقة عينات الحمض النووي للضحايا، في إطار مسار بدا حينها متجهاً نحو حسم تقني واضح.
غير أن هذا المسار لم يستمر طويلاً، إذ أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية لاحقاً، نقلاً عن لجنة التحقيق التركية، أن ألمانيا اعتذرت رسمياً عن إجراء التحليل، مبررة ذلك بعدم توفر الإمكانيات الفنية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الطائرات.
وأوضحت الوزارة أن أربع دول طُرحت كخيارات بديلة محايدة، قبل أن يتفق الجانبان الليبي والتركي على اختيار بريطانيا، لتكون هذه المرة الثانية التي تتغير فيها وجهة فحص الصندوق منذ العثور عليه.
وتكمن أهمية الصندوق الأسود في كونه الشاهد الصامت على اللحظات الأخيرة للطائرة. فهذا الجهاز، المعروف علمياً باسم مسجل بيانات الرحلة (FDR)، يوثق عشرات المؤشرات الحيوية، تشمل سرعة الطائرة وارتفاعها واتجاهها وأداء المحركات، إلى جانب تسجيل الأصوات داخل قمرة القيادة عبر مسجل الصوت (CVR).
وتسمح هذه البيانات للمحققين بإعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة عالية، وهو ما يجعل تحديد الجهة التي تتولى فحصه مسألة شديدة الحساسية، إذ إن نتائج التحليل قد تحسم طبيعة الحادث، سواء كان ناجماً عن خلل فني، أو خطأ بشري، أو سبب آخر لم يُكشف بعد.
ورغم تسميته الشائعة، فإن الصندوق الأسود ليس أسود اللون، بل يُصنع باللون البرتقالي الفاقع لتسهيل العثور عليه وسط الحطام أو في أعماق البحار، كما يُصمم من مواد عالية الصلابة، أبرزها التيتانيوم، ليقاوم الصدمات العنيفة والحرائق والضغط الشديد.
ومع انتقاله إلى بريطانيا، تتجه الأنظار مجدداً إلى نتائج التحليل المرتقبة، باعتبارها الحلقة الحاسمة في مسار التحقيق، والإجابة المنتظرة عن السؤال الأهم: ماذا حدث بالفعل في اللحظات الأخيرة قبل تحطم الطائرة؟
- نائب القائد العام للجيش يتفقد تمرينًا تعبويًا للطلبة الليبيين في الأردن

- بلقاسم حفتر يناقش تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية بمدينة سوسة

- مصرف ليبيا المركزي: الإيرادات النفطية 155 مليون دولار منذ بداية يناير

- النيابة الليبية تضبط أجنبيًا وموظفًا عموميًا لتآمرهما على تزوير أرقام وطنية بمسلاتة

- وزير الاقتصاد الليبي يعلن إجراءات لتنظيم السوق وضبط الأسعار

- ليبيا.. الباعور يبحث مع سفير الهند تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين

- المفوضية تعتمد النتائج النهائية لانتخابات بلديات المجموعة الثالثة في ليبيا

- لماذا يلتقي رئيس حكومة الوحدة قادة التهريب والمطلوبين لدى الانتبربول في ليبيا؟

- ليبيا.. الأعلى للقضاء يقر علاوة 40% للمستشارين والقضاة العامين

- النيابة تكشف عن تزوير رسمي منح وافدا أجنبيا جوازات سفر ليبية ووظيفة عامة

- طقس بارد ورياح شمالية نشطة على معظم المناطق الليبية

- المصالحة الوطنية في ليبيا.. متى تنجح؟ وما أسباب عرقلتها؟

- الوطنية لحقوق الإنسان تستنكر استقبال الدبيبة لـ”القصب” المطلوب دولياً وتطالب بتسليمه للعدالة

- مذكرة تفاهم بين الجهاز الوطني للتنمية وشركة تركية لدعم مشاريع تنموية في سبها

- بالقاسم حفتر يبحث مع مشايخ وأعيان مدينة شحات إطلاق مشاريع تنموية وخدمية




