ليبيا.. مجلس الدولة يهاجم البعثة الأممية ويرفض تحميله مسؤولية تعطيل الانتخابات

0
171
المجلس الأعلى للدولة
المجلس الأعلى للدولة

أعرب المجلس الأعلى للدولة عن استغرابه مما ورد في بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن الإجراءات المتعلقة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وما تضمنه من توصيفات حمّلته مسؤولية التصعيد السياسي.

وأكد المجلس الأعلى للدولة، في بيان اليوم الثلاثاء، احترامه للدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في دعم المسار السياسي الليبي، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاختصاصات السيادية للمؤسسات الليبية المنظمة بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته لا يجوز تجاوزها أو التعاطي معها خارج الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة.

وأوضح المجلس أن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات جاءت ضمن اختصاصاته الأصيلة ووفق الإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها، وبما ينسجم مع مبدأ الاتفاق السياسي وبنوده المتعلقة بالمناصب السيادية، وحرصًا على ضمان استقلالية المفوضية وتجنيبها التجاذبات السياسية، معتبرًا أن توصيف هذه الخطوة كإجراء أحادي أو مدخل للتصعيد لا يعكس حقيقتها.

ورفض المجلس الأعلى للدولة أي توصيف يحمله مسؤولية تعطيل المسار الانتخابي، مؤكدًا أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ستظل محل دعم كامل من المجلس باعتبارها مؤسسة وطنية محورية، وأن أي إجراءات تصحيحية تستهدف تعزيز كفاءتها وحيادها لا يمكن تفسيرها على أنها مساس بدورها أو وحدتها.

وأشار المجلس إلى أن إجراءً مماثلًا سبق أن قام به مجلس النواب المؤقت في سياق مشابه، دون أن يصدر حينها عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أي بيان أو موقف معلن، ودون توجيه اتهامات بالتصعيد أو المساس بالمسار السياسي، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات مشروعة بشأن اتساق المعايير المتبعة في التعاطي مع قرارات المؤسسات الليبية.

ودعا المجلس الأعلى للدولة بعثة الأمم المتحدة إلى الاستمرار في أداء دورها كمسهل محايد للحوار، مع التأكيد على احترام مبدأ الملكية الوطنية للعملية السياسية وعدم الانحياز لأي طرف، بما يعزز الثقة ويدعم الوصول إلى حل ليبي ـ ليبي شامل.

وجدد المجلس التزامه بإنجاز الاستحقاقات الانتخابية في إطار دستوري وقانوني توافقي يضمن نزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها، ويحول دون إعادة إنتاج الأزمات أو فرض حلول غير قابلة للاستدامة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد أعربت عن قلقها من تصاعد الخلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، محذرة من أن استمرار الإجراءات الأحادية قد يؤدي إلى انقسام مؤسسي يؤثر سلبًا على عمل المفوضية خلال المرحلة المقبلة، داعية الطرفين إلى التوافق وتحييد المفوضية عن التجاذبات السياسية.