وزارة الاقتصاد الليبية تحيل 122 شركة للتحقيق بسبب مضاربة أسعار زيت الطهي

0
198
وزير الاقتصاد الليبي محمد الحويج
وزير الاقتصاد الليبي محمد الحويج

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية، إحالة ملفات 122 شركة إلى الجهات الضبطية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدها، على خلفية “المضاربة في الأسعار والتحكم المصطنع في عرض الأسعار” الخاصة بسلعة زيت الطهي.

جاء ذلك في بيان رقم 1 للعام 2026 حول مراقبة أسعار الزيوت النباتية، حيث رصدت الوزارة ارتفاع أسعار السلعة في السوق المحلية بشكل غير مبرر، إذ بلغ سعر عبوة زيت الذرة (850 مل) لبعض العلامات التجارية 11.5 دينار، بينما السعر الاسترشادي العادل للمستهلك حدد بـ8.75 دينار لزيت الذرة، و8.25 دينار لزيت عباد الشمس، و7.50 دينار للزيت المخلوط.

وألزمت الوزارة الشركات المستوردة، والتي حصلت على اعتمادات مستندية بسعر الصرف الرسمي، بالإعلان خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة عن أسعار البيع المعتمدة لعلاماتها التجارية، وقنوات التوزيع المعتمدة، ومناطق التغطية داخل السوق المحلية، والالتزام بتوفير السلعة فعلياً وبكميات تتناسب مع الاعتمادات.

ونبهت الوزارة إلى أنه في حال ثبوت عدم توفر السلعة فعلياً في السوق، ستُوجه للشركات المخالفة تهمتي “الاتجار غير المشروع في العمل، وتزوير أو إساءة استخدام المستندات الرسمية”، كما ستُحال بيانات الممثلين القانونيين إلى مصرف ليبيا المركزي لإيقاف أي موافقات للتوريد بالنقد الأجنبي.

وأوضحت الوزارة أن بيانات الاستيراد الرسمية تشير إلى وجود فائض فعلي في كميات الزيوت النباتية المستوردة، لا ينعكس على الأسعار، مما يدل على ممارسات احتكارية أو تحكم متعمد في العرض. ولفتت إلى الشروع في إعداد محاضر جمع استدلالات حول “العلامات التجارية المتداولة من سلعة الزيت النباتي، وحركة الأسعار خلال آخر 90 يوماً”.

وأضافت الوزارة أن إجمالي الموافقات لتوريد الزيت النباتي خلال الشهرين الأخيرين بلغ 67 مليون دولار، ما ينفي وجود أي مشكلات في نشاط الاستيراد، مشيرة إلى تكرار بعض الممثلين القانونيين تحت مسميات مختلفة، حيث تجاوز عدد الشركات المرتبطة ببعضهم أربع شركات، ووردت هذه الكيانات مجتمعة سلعاً استراتيجية بقيمة تجاوزت 230 مليون دولار على مستوى ممثل قانوني واحد.

وحذرت الوزارة جميع الشركات وممثليها القانونيين من المضاربة في الأسعار أو إساءة استخدام التعدد الشكلي للكيانات القانونية لتحقيق أرباح غير مشروعة، مؤكدة أن هذه الممارسات تخضع للرقابة والتحقيق وفق التشريعات النافذة، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت المخالفات.