المحكمة الدستورية العليا ترفض تصريحات البعثة الأممية وتؤكد استقلال القضاء الليبي

0
202

نفت المحكمة الدستورية العليا وجود ما وصفته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بـ«نزاع قضائي دستوري»، واعتبرت أن التصريحات الصادرة عن البعثة تمثل تدخلاً غير مبرر وغير مقبول في شأن قضائي وقانوني ليبي.

وقالت المحكمة الدستورية العليا في بيان اليوم الاثنين، إن الجمعية العمومية تابعت ما ورد في تصريحات البعثة بشأن الترحيب بما سمته «جهود الوساطة» ودعم تشكيل لجنة وساطة حول القضاء الدستوري، مؤكدة أن هذا التدخل يمس السيادة الوطنية ويُعد اعتداءً على المؤسسات السيادية للدولة الليبية.

وأضافت المحكمة أنها سبق أن نبهت بعثة الأمم المتحدة، بموجب كتاب رسمي مؤرخ في 20 أكتوبر 2025، إلى ضرورة الكف عن التدخل في ما لا يدخل ضمن اختصاصها، خاصة ما يتعلق بمرفق القضاء، مع المطالبة بسحب العبارات الماسة بالقضاء الليبي من إحاطاتها المقدمة إلى مجلس الأمن.

وأكدت المحكمة أن توصيف الحالة القائمة على أنها «نزاع قضائي دستوري» توصيف خاطئ وخطير، ويعبر عن وجهة نظر بعض الأطراف الرافضة من محكمة النقض العمل بالقوانين الصادرة عن السلطة التشريعية، وعلى رأسها القانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا، مشيرة إلى أن هذا القانون صدر عن السلطة التشريعية المختصة وهو نافذ وساري المفعول ولا يجوز الالتفاف عليه.

وأوضحت المحكمة أنها باشرت اختصاصاتها القانونية بكل تجرد وموضوعية واستقلال، من خلال النظر في الطعون الدستورية وطلبات التفسير التشريعي، وفقًا لأحكام الإعلان الدستوري وتعديلاته والقوانين النافذة.

وشددت المحكمة الدستورية العليا على رفضها القاطع الزج بها في الخلافات أو التجاذبات السياسية، ورفض أي مساومات أو مفاوضات لا أساس قانوني لها، مؤكدة عدم قبول أي تدخل في أعمالها من قبل لجان أو وساطات تحت أي مسمى، لما يمثله ذلك من اعتداء على اختصاص السلطة التشريعية ومساس باستقلال القضاء.

وفي ختام البيان، دعت المحكمة الدستورية العليا جميع الجهات والأطراف إلى الالتزام بالتشريعات النافذة الصادرة عن السلطة التشريعية المختصة، واحترام مبدأ استقلال القضاء وسيادة القانون.